دِيوَان شَرَاب الْوَصْل

الصفحة 108

وَأَوَّلُ بُغْيَةِ الأَرْوَاحِ شُرْبٌ۞وَإِنْ ظَمِئَتْ فَمَا نَالَتْ مُنَاهَا27
فَلاَ هِيَ لِلْقُلُوبِ وَلِلْعُقُولِ۞بِمُدْرَكَةٍ وَلاَ بَدْءِ انْتِهَاهَا28
وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ غَيْرِي عَلِيمٌ۞بِمَا تَحْوِي وَمَا هُوَ مُحْتَوَاهَا29
كَفَى مِنْ ضَوْئِهَا قَبَسٌ وَلَكِنْ۞بِحُسْنِ الْقَصْدِ أَحْبُوكُمْ ضِيَاهَا30

الجمعة 17 شعبان 1404 هـ = 18 مايو 1984 م 31

فَفَوْقَ الاِسْتِوَا قَلَّبْتُ وَجْهِي۞فَعَايَنْتُ السَّمَاءَ وَمَا بَنَاهَا
فَهَذِي قِبْلَةٌ قَلَبَتْ قُلُوباً۞عَلَى أَعْقَابِهَا يَوْمَ اصْطِفَاهَا32
فَأَمَّا قَدْ نَرَى هِيَ قَدْ رَأَيْنَا۞عَلَى التَّحْقِيقِ مِنْ بَدْءِ اسْتِوَاهَا33
وَلَيْسَ إِلَى السَّمَا بَلْ فِي السَّمَاءِ۞وَقِيلَ فَوَلِّ بَعْدَ أَنِ ارْتَضَاهَا34
وَكُلُّ الْكَوْنِ مِنْ عَالٍ وَدَانٍ۞بِمَحْمُودِ الطَّلِيعَةِ قَدْ تَبَاهَى35
وَلَوْ قَالَ السَّفِيهُ لِمَ التَّوَلِّي۞فَمَغْرِبُ طَلْعَةِ الإِشْرَاقِ طَهَ36
وَمَا وَسَطِيَّةُ الشُّهَدَاءِ إِلاَّ۞بِمَحْضِ عِنَايَةٍ بَلَغَتْ مَدَاهَا37
وَمِنْ حَيْثُ الْخُرُوجِ فَوَلِّ وَجْهاً۞لِقِبْلَةِ آدَمٍ فَلَهَا سَمَاهَا38
وَلَسْتَ كَمَا يَرَوْنَ فَوَلِّ وَجْهاً۞وَأَعْرِضْ عَنْ جَهَالَةِ مَنْ تَوَاهَى39

108