دِيوَان شَرَاب الْوَصْل

الصفحة 107

13- هِيَ

الإِحْسَانُ مِنْهَا مَحْضُ فَضْلٍ۞وَفَيْضُ زِيَادَةِ الْحُسْنَى جَزَاهَا
لَهَا الْمَعْصُومُ أَصْلٌ وَهُوَ جَدِّي۞وَمِنْ نُورِ الْعَبَاءَةِ قَدْ كَسَاهَا14
لَهَا الإِنْشَاءُ بَلْ وَلَهَا الْجَوَارِي۞وَسِرُّ السِّرِّ أُوِدعَ فِي حَشَاهَا15
فَكَمْ بَحْرٌ غَدَا فَلْقاً وَكَمْ مِنْ۞يَنَابِيعٍ تُفَجِّرُهَا عَصَاهَا16
وَكَمْ حُكْمٌ لَهَا وَهِيَ الرَّوَاسِي۞وَكَمْ قَاضٍ تَعَلَّمَ مِنْ قَضَاهَا17
وَكَمْ مَرْأىً لَهَا وَلَكَمْ مَعَانٍ۞وَكَمْ جَاهٌ يُنَالُ لَدَى قَطَاهَا18
وَكَمْ فِي السَّابِقِينَ صَنِيعُ فَضْلٍ۞وَكَمْ غِرّاً سَنُورِدُهُ لَظَاهَا19
وَكَمْ مِنْ عَاقِلٍ أَدْلَى بِدَلْوٍ۞لِيَدْرِيهَا وَلَكِنْ مَنْ وَعَاهَا ؟20
أُولُو الأَبْصَارِ وَالأَسْرَارِ حَارُوا۞وَلَوْ رَامُوا الرُّقَى لَنْ يَبْلُغَاهَا21
وَمَنْ مَلَكَ النَّوَاصِيَ لِلْقَوَافِي۞إِذَا رَامَ الْيَدَ الطُّولَى اقْتَفَاهَا22
وَمَنْ أُعْطَى رُقِيّاً بَلْ وُصُولاً۞يَوَدُّ عِنَايَتَيْنِ لِمُرْتَقَاهَا23
وَلَوْ كَانَتْ قُلُوبُ النَّاسِ مَلأَى۞بِحُبِّ الْمُصْطَفَى كَانَتْ وِكَاهَا24
وَهَذِي آيَةُ الإِصْبَاحِ لَمَّا۞تَنَفَّسَ صُبْحُهَا نُوراً تَلاَهَا25
وَمَنْ يَرْجُو الْحِمَايَةَ مِنْ خُطُوبٍ۞فَأَرْكَانُ الْحِمَايَةِ فِي حِمَاهَا26

107