فسبحان من عين الأعيان بالفيض الأقدس الأقدم، وكون الأكوان بالفيض المقدس المقدم، وأظهر القدم بالحدوث والحدوث بالقدم ونشر الرق المنشور، وكتب الكتاب المسطور بالمداد الوجودى الجودى المبرز ما كن فى باطن المتكلم من الحروف والكلمات التامات وتمم، وأثبتها فيه ورقم، ورتبها ونظم، وكمها وتمم وأدرج فى الفاتحة ما فصل فى الكتاب وما أدرج فى الفاتحة ستر فى البسملة وما فيها ستر فى الباء وما فيها أبطن فى النقطة وأضمر وأبهم. (1) وصلى الله على الاسم. الأعظم. والرداء المعلم. ذى المجد والهمم المبعوث بالقول الأقدم. محمد الذى فتح له الكتاب وبه ختم. وميز به الباطل من الحق والنور من الظلم. وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد فإنى أجبت سؤالك أيها الولد الصالح لما سألتنى أن أثبت وأرقم لك مما قدر الله لى فى تحقيق فاتحة الكتاب التى هى أم الكتاب بلسان أهل الله تعالى خاصة. وسميته (بمرآة العارفين فى ملتمس زين العابدين) وأسأل العون فى اتمامه من موجد الكون فإنه المستعان وعليه التكلان. __________ (1) نقطة باء البسملة أو مركز دائرة هذا الكون الذى به وعليه قام ولولاه ما تم الوجود لمن وجد هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ويؤيده حديث: لولاك ما خلقت الأفلاك