تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 69

الخ فانفتح البيت المعمور ولم يسبق أن فتح له قبل ذلك فرأى جبريل عليه السلام النبى صلى الله عليه وسلم بداخله فتعجب وعاد مسرعاً إلى الأرض فوجد الرسول صلى الله عليه وسلم فى مكانه مع سيدنا جابر رضى الله تعالى عنه فعاد بسرعة خارقة إلى البيت المعمور فوجده صلى الله عليه وسلم هناك ثم عاد مسرعا إلى الأرض فوجده صلى الله عليه وسلم ما زال مع سيدنا جابر رضى الله تعالى عنه فعاد إلى صورة الأعرابى التى كان عليها وسأل سيدنا جابرا رضى الله تعالى عنه قائلا: هل ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه هذا فقال سيدنا جابر رضى الله تعالى عنه: كلا يا أخا العرب وإننا لم ننته بعد من الحديث الذى تركتنا فيه. فقال جبريل عليه السلام للرسول صلى الله عليه وسلم إذا كان الأمر منك وإليك فلماذا تعبىفقال صلى الله عليه وسلم للتشريع يا أخى يا جبريل وتلا قوله تعالى {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدنى علما}. (1) وقد قيل فى هذا المعنى: هو الوحى والموحى إليه وموحيه (2) __________ (1) سبق التعليق على هذا الكلام وشرحنا المعنى المقصود من ذلك وليس ثمة إشكال ما دام لكل حقيقة فى الفرش مثال فوق العرش أو تحته، أما العلم فقد أوتيه صلى الله عليه وسلم كما رواه صلى الله عليه وسلم: رأيت ربى فى صورة شاب أمرد ... الحديث إلى أن قال: فعلمت علم الأولياء والآخرين ا هـ المحقق. (2) القول بأنه هو الوحى يؤيد هذا المعنى كان خلقه القرآن " والموحى إليه واضح لا إشكال فيه، والموحى أى المبلغ ما أوحى إليه من ربه ويؤيده قوله تعالى فى حق زكريا عليه السلام: {فأوحى إليهم} أى إلى قومه {أن سبحوا بكرة وعشيا}، فسمى التبليغ وحيا. فليتأمل ذلك هـ