تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 35

أَنْتَ الَّذِى لَمْا تَوَسَّلَ آدَمُ مِنْ ذَنْبِهِ بِكَ فَازَ وَهُوَ أَبَوكَ كما أن سيدنا آدم نفسه عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وسيلة لخلق الصنف البشرى ومن الضمن الرسول صلى الله عليه وسلم فى التنزل البشرى كما قالوا: - آدَمُ مِنْ أَجْلِهِ، يَا لَكَ مِنْ ... وَلَدٍ قَبْلَ أَبِيهِ كُوِّنْ وهو صلى الله عليه وسلم الواسطة العظمى والوسيلة الكبرى لتعريف الخلق بالحق جل جلاله وهو الحجاب الأعظم القائم بينهما (1) وهو عين بحر الوحدة ولولا الواسطة لذهب كما قيل الموسط. ولقد توسل به صلى الله عليه وسلم كل الأنبياء والمرسلين عليهم السلام بل أنه صلى الله عليه وسلم قد توسل (بنفسه) (2) __________ (1) يؤيد أنه الحجاب الأعظم قوله: حجابه النور، ولولاه لأحرقت سبحات وجهه (سبحانه) ما امتد إليه بصره من خلقه، فكان الحجاب النورانى هو رسول الله {قد جاءكم من الله نور} المائدة / وهو الرحمة، لأنه حال بين تجليات الحق المحرقة وإمكانات الخلق الضعيفة التى لا تحتمل سبحات وجهه الكريم، وليس ذلك بدعا من القول فإن الحق لما تجلى للجبل قيد أنملة خر موسى صعقا فلما أفاق ارتدى اللثام حتى لا يصعق من يراه من أمته. ولذلك قال سيدى عبد السلام بن بشيش رضى الله عنه واجعل الحجاب الأعظم (يقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم) حياة روحى وروحه سر حقيقتى ... الخ ما قال رضى الله عنه ا هـ المحقق. (2) المصورة: نفسه