(1) وقال عليه أفضل الصلاة والسلام من نسى الصلاة على فقد أخطأ طريق الجنة (2) وقال صلى الله عليه وسلم إن أولى الناس بى يوم القيامة أكثرهم على صلاة (3). وقال عليه الصلاة والسلام صلاتكم علىَّ محاقة . أو كما قال عليه أفضل الصلاة والسلام ومعنى محاقة مذهبة للذنوب كما يمحق الماء النار. وقال سيدنا الإمام أبو بكر الصديق رضى الله تعالى عنهالصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم أمحى للذنوب من الماء لسواد اللوح". ولقد روى عن سيدنا عبد الله بن العباس رضى الله تعالى عنه أنه قال عندما سئل عن قوله تعالى: {فاذكرونى أذكركم} (4): الذِّكْرُ أَعْظَمُ بَابِ أَنْتَ دَاخِلُهُ باللهِ فاجْعَلْ لَهُ الأنْفَاسَ حُرَّاسَا فكان ساداتنا الصوفية رضوان الله تعالى عليهم يتقربون إلى الله تعالى بكل النوافل ويتفانون فى الذكر والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم وهذه هى أحوال الأنبياء والمرسلين عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام. والذكر مشهور فى كل الكتب السماوية القديمة بدليل قوله تعالى: {قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى. بل تؤثرون الحيوة الدنيا والآخرة خير وأبقى. إن هذا لفى الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى} (5). وكذلك كان حال الصحابة رضى الله تعالى عنهم والتابعين وتابعيهم إلى يوم الدين رضوان الله عليهم أجمعين بل يجب ان يكون حال جميع من أراد أن يتزكى أى يتطهر من الذنوب والأغيار. ولما كان المطلوب من الذكر الكثرة فى العديد من آى الذكر الحكيم. فإن الكثرة لاتحصل إلا إذا وصل الذكر إلى القلب ثم إلى الروح فالاصطلام (6). __________ (1) سبق تخريجه (2) سبق تخريجه (3) سبق تخريجه (4) البقرة / 152 (5) الأعلى / 15 - 18 (6) الاصطلام: نوع وله يرد على القلب فيسكن تحت سلطانه.
انظر: (اصطلاحات الصوفية) للكاشانى / 53، التهاونى 1/ 856، ابن عربى / 7