تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 156

سيدنا على كرم الله وجهه متعجبا كيف أكون أنا شاهدك على ذلك؟ فقص له قصة والده سيدنا أبى سفيان مع سيدنا عمر بن الخطاب وسماحه لسيدنا بلال وتركه لسيدنا أبى سفيان بالباب رضى الله تعالى عنهم ثم ما كان من أمره ووالده عندما وجدا سيدنا عليا كرم الله وجهه واقفا أمام باب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركه والده معه، ودخوله على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهنا صاحت السيدة عائشة رضى الله تعالى عنها قائلة " سامحنى يا أبا الحسن “ فسألها فى ذلك فقصت له قصة الحديث وما جاء فى آخره من أن رابع الخلفاء الراشدين رضى الله تعالى عنهم أجمعين هو الذى كان بالباب ساعة الحديث وأنها لم تكن تعلم أنه كان بالباب قبل حضور سيدنا معاوية رضى الله تعالى عنه ودخوله دون استئذان لأنه من كتاب الوحى، فتعجب الجميع لذلك وسامح سيدنا على كرم الله وجهه أم المؤمنين السيدة عائشة رضى الله تعالى عنها. فاعلم يا أخى رحمنى الله وإياك كيف أن الرواية الصحيحة للحديث تريح النفس وتزيل منها ما حملته من كره وبغضاء لأجلاء الصحابة رضى الله عنهم. وبربط هذه الشعب الخمس والأحداث مع بعضها البعض يزول اللبس والغموض ويتضح الحق.