تبرئة الذمة المحقق 4 الجزء الرابع كامل

الصفحة 140

يجدر بى بداية أن أذكر أن من ظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرف ترتيب الخلفاء الراشدين من بعده - رضى الله تعالى عنهم - فقد أعظم على الله الفرية، وهو صلى الله عليه وسلم الذى يعرف القرآن حق المعرفة بدليل قوله تعالى {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدنى علما} (1) 1 وهو صلى الله عليه وسلم الذى يبين القرآن باعتبار قوله تعالى {لتبين للناس ما نزل إليهم} 2 وقد أجمع ساداتنا الصوفية رضوان الله تعالى عليهم أن الخلفاء الراشدين الأربعة رضى الله تعالى عنهم هم المقصودون بالآيات الكريمة. {ولقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادى الصالحون} 3 وهم المقصودون بقوله تعالى {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم فى وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم فى التوراة ومثلهم فى الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما} (2) 4 وهم المقصودون فى سورة العصر {والعصر إن الإنسان لفى خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} 5. __________ (1) طه / 114.2 - النمل/44 3 - الأنبياء/105 (2) 4 - آخر سورة الفتح. وفى هذا التفسير انظر: لطائف الإشارات للقشيرى فى تفسير الآية. ... 5 - سورة العصر