أيها الناس اسمعوا منى وبلغوا من دونكم عنى. لابد من رجفات متلفة. وفتن معكفة. وأهوال تحرفها الرقاب. وتخربها الأثواب. وهرج فى البلاد. ومرج على العباد. وشقاق بين الأمراء. ونفاق بين العلماء. وخوف ينسى الوالد ولده. ويترك العامل عمله. ويترك القاتل قاتله. وأمور منكرة. وفتن آخرها الآخرة. ويا أهل العراق أتتكم المجان المطرقة بسهامهم المفوقة. ويا أهل الشام. الأمر عجيب. والوقت قريب. فشجرة العلم يانعة. وقطوفها دانية. وثمارها باسقة. وأنهارها واقفة. أصلها ثابت. وفرعها فى السماء. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. وللعرب أوان. وجيش يبديه أرباب العرفان. عند حلول النيرين فى برج السرطان. على مقابلة الفرقدان. وكأنكم بعينى وقد هبط بالمنارة الشرقية فى الوسط، وبالدال. وقد لاح وبالميم وقد صاح. وبالسفيانى وقد لفظ. وبالسريانى وقد ضبط. ولا تقوم الساعة حتى تكون أرض العرب مروجا وأنهارا. ورياضا وأزهارا. وويل للعرب من شر قد اقترب. ويا أهل مصر. مهديكم آن أوانه. وقرب زمانه. إذ الفتنة تتابعت. والكنوز تنابعت. والفروج استحلت. والأموال استقلت. ولكن هلاككم بنيلكم. وبلاؤكم فى تدبيركم. وإليكم تنتهى فتن الأراضى بأسرها. وعليكم تدور بخيلها ورجلها وقسرها. ويا ويلكم يوم تحشرون على الركب. وتودون لو ذهبتم مع من ذهب. ويا ما أعد لكم من خطوب مزعجة. وكروب مدلجة. إذا سادت السفلة. وارتفعت البطلة. وقوى الظالم. وضعف المظلوم. وكان الحق بينكم مكتوم. وبعد دولة الخوارج تظهر الأتراك الهوراج. فعندها يظهر التفاح الذى عظم قدره. وتورد خده. فتزهو الأرض. وتميل وتفجر أنهارها وتسيل. فبينما القوم ببلدهم لاهين. وعما أعد لهم واهين. أتت السبع الشداد. وقتلت الآباء الأولاد. وظهرت العلامات المذكورة. والآيات المشهورة. وحصل ما فى الصدور. ألا إلى الله تسير الأمور.