فيبايعه على الخديعة الأرعش: وسيصحبه فى المسير إلى غرضه. فما أسرع مايسلمه بعد ورطته. ثم يأمر الجرى أن يروم إلى العراق مراما يشفى من غلته بها أراما فيدركه الهلاك فلا يبادرون إلى مرامه. ويحل بها التلف دون سقامه. وستنظر العيون إلى الغلام الأسمر اللعاب حين يجنح به جنوح الإرتياب. يلقب بالحكم ويسجن بالعلم بعد ألفة العرب وحثيث الطلب وكأنى أنظر إلىلأرعش وقد هلك. وولده الحرث الأبرص بعده وقد ملك. فلا تطول مدته أكثر من ساعة. فما هذه الشناعة. ويقتل بدرب الجبل الأحمر بعد أن يسجن الأسحر عند وصول رسل المغاربة. ومثولهم بين يديه. ثم يخرج الهمام. فيصلى بالناس إمام. ثم يقتل بعد برهة من الزمان بين الخدام والخلان. فعندها يخرج من العرب أناس على شهب الخيول بالمزامير وأعلام الطبول. فيملكون البلاد. ويقتلون العباد، ثم يخرج من السبق غلام يفنى عددهم ويأسر عددهم. ويهزمهم إلى البيت المقدس. ويرجع منصورا مؤيدا مجبورا. فيوافى مصر وقد نقص تيلها. وقل نيلها. ويبست أشجارها. وعدمت أثمارها. فيظهر عند ذلك صاحب الراية المحمدية والدولة الأحمدية القائم بالسيف والمحال الصادق فى المقال. يمهد الأرض ويحيى السنة والفرض. وسيكون ذلك بعد أربع وثمان سنة من سنى الفترة بعد الهجرة. ثم قال أيها المحجوب عن شأنى. الغافل عن حالى. إن العجائب أثارت خواطرى. والغرائب أسرار خماثرى. لأنى قد خرقت الحجاب وأظهرت العجاب. وأتيت باللباب. وفتحت الباب. ونطقت بالصواب. وفتحت خزائن الغيوب. وفتقت دقائق القلوب. وكثرت لطائف المعارف. ورمزت عوارف اللطائف. فطوبى لمن استمسك بعروة هذا الكلام. و صلى خلف هذا الإمام. فإنه يقف على معانى الكلام. والكتاب المسطور. والرق المنشور. ثم تدخل إلى البيت المعمور. والبحر المسجور. ثم أنشد: لقد حزت علم الأولين وإننى ضنين بعلم الآخرين كتوم