قبل أن تفقدونى. فإن بين جنبى علوما كالبحار الزواخر. فنهض إليه الراسخ من العلماء والمهرة من الحكماء. وأخذوا الكل من الأولياء، والنزر من الأصفياء يقبلون موطئ قدميه. ويقسمون بالاسم الأعظم عليه أن يتم كلامه. ويكمل نظامه فقال: تبرز المضمار. وجرت الأقدار. ونفث العلم. ووعدت الأمم. وحكم الخالق. ورشق الراشق. وحققت الظنون. وفتن المفتون. بما أن سيكون. ألا وأنه سيحط بالزوراء علج من بنى قنطور. بأشرار وأى أشرار. وكفار وأى كفار. وقد سلبت الرحمة من قلوبهم. وكلفهم الأمل إلى مطلوبهم. فيقتلون الأيلة. ويشربون الأكمة. ويذبحون الأبناء. ويستحلون النساء. ويطلبون شرار بنى هاشم ليسوقوهم معهم سوق الغنائم. وسيضعف بينهم الإسلام. وتحرق نارهم الشام. فآها لحلب من حصارهم. وواها لخرابها من دمارهم وسترون الظباء من دمائهم أياما. وتساق سباياهم فلم يجدوا لهن عصاما. وسيهدمون حصون الشامات. ويطبقون ببلادها الآفات. فلم يبق إلا دمشق ونواحيها. وتراق الدماء بأسافلها وأعاليها. ثم يدخلونها وبعلبك بالأمان. وتحل البلايا بنواحى لبنان. فكم من قتيل بالفقر وأسير بجانب النهر. فهناك تسح الأعوال. وتصحب الأحوال. فإذن لاتطول لهم المدة حتى يخلق من أمرهم الجده. فإذا ناهزهم الحبين الأوحد وبث عليهم العقد الأقطر. وهو رابع العلوج المنعر. عليه كتاب الظفر بجيش يلملمه لمطلع وتعليمه الهلع. فيسوقهم سوق الهجان. وينكس شياطينهم بأرض كنعان. ويقتل عبوسهم العقف. ويحل بجمعهم التلف. فيجتمعوا عقيب الشتات. من تلك النحات. إلى الفرات. فيثيرون الواقعه الثانية. إذ لا مناص. وهى الفاصلة المهولة قبل العاص. فيغويهم على الإسلام الكثرة. فهناك تحل بهم الكسرة. فيقصدون الجزيرة والحصبا. ويخربون بعد فتكهم الجربا. ثم يظهر الجرى الحالك من البصرة بشرذمة عرب من بنى عمرة. يقدمهم إلى الشام وهو مدهش.