أنا قطب الديجور (1). أنا البيت المعمور (2). أنا زاجر العواصف. أنا سالم محرك العواصف المعاصف (3). أنا مزن السحائب (4). أنا نور الغياهب. أنا شرف الدواير. أنا مؤثر المآثر. أنا كيوان الكهان (5). أنا شأن الامتحان (6). __________ (1) قوله: أنا قطب الديجور: والديجور الظلام الشديد ومن الممكن أن يحمل المعنى على أنه كرم الله وجهه نور الظلام الذى يهتدى به الحائرون فى حلكة الظلام كما قال الحق تعالى فى الإمام على فى الحديث القدسى ونور جميع من أطاعنى . - أنظر: حلية الأولياء لأبى نعيم 1/ 66 (2) قوله: أنا البيت المعمور: البيت المعمور كناية عن قلوب العارفين العابدين المعمورة بمحبته ومعرفته. - فى هذا التفسير أنظر لطائف الإشارات للقشيرى 3/ 472 تفسير سورة الطور. (3) قوله: أنا زاجر العواصف: زاجر أى سائق والعواصف أى الرياح الشديدة والعواصف هنا كناية عن علم التوحيد الذى يعصف بكل غير وسوى الله من قلوب الموحدين كما أشار المصنف رضى الله عنه فى ديوانه شارب الوصل . عصفت رياح القرب لما قارب الـ ... ميقات عانق لؤلؤى مرجانى (4) قوله: أنا مزن السحائب: السحائب كناية عن سحائب العلوم، ومزن أى السحب البيضاء، والمزنة أى المطرة وقول ابن عباس فى قول الحق تعالى {أنزل من السماء ماء} أى أنزل من سماء الروح ماء العلم. وقولة الإمام على تعنى أنه كرم الله وجهه معطى ومنزل وملهم العلوم لأنه باب مدينة العلم. (5) لأنه كل من عبد الله فإنما يتعبد عن علم وهو كرم الله وجهه باب مدينة العلم. (6) قوله: أنا شأن الإمتحان: لقول النبى صلى الله عليه وسلم: يا معشر قريش والله ليبعثن الله عليكم رجلاً منكم امتحن الله قلبه للإيمان، فيضربكم على الدين، قال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن ذلك الذى يخصف النعل، وقد كان أعطى علياً نعلاً يخصفها
أخرجه النسائى فى خصائص أمير المؤمنين على بن أبى طالب ص 20