فاختبأت دعوتى شفاعة لأمتى يوم القيامة وهى نائلة منهم إن شاء الله من لم يشرك بالله شيئا (1). وأخرج أحمد والطبرانى فى الأوسط الحاكم والبيهقى وأبو نعيم عن أم حبيبة أن رسول صلى الله عليه وسلم قال أريت ما تلقى أمتى من بعدى وسفك بعضهم دماء بعض وكان ذلك سابقا من الله فسألته أن يولينى شفاعة فيهم يوم القيامة ففعل " (2). وأخرج مسلم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا قول إبراهيم {فمن تبعنى فإنه منى ومن عصانى فإنك غفور رحيم} (3) وقول عيسى {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} (4) فرفع يديه وقال أمتى أمتى ثم بكى. فقال الله يا جبريل إذهب إلى محمد فقل له: إنا سنرضيك فى أمتك ولا نسوؤك. (5) وأخرج البزار والطبرانى فى الأوسط عن على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اشفع لأمتى حتى ينادينى ربى أرضيت يا محمد؟ فأقول أى رب رضيت. وأخرج الطبرانى فى الأوسط بسند حسن عن أبى سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيت خمساً لم يعطها نبى قبلى بعثت إلى الأحمر والأسود وإنما كان النبى يبعث إلى قومه ونصرت بالرعب مسيرة شهر وأطعمت المغنم ولم يطعمه أحد كان قبلى وجعلت لى الأرض طهوراً ومسجداً وليس من نبى إلا وقد أعطى دعوة فتعجلها وإنى أخرت دعوتى شفاعةلأمتى وهى بالغة إن شاء الله تعالى من مات لا يشرك بالله شيئاً (6). __________ (1) أخرجه أبو نعيم فى الحلية 9/ 4، والبيهقى 1/ 212، 2/ 329، 433، 6/ 291 وابن أبى شيبة 11/ 433 (2) أخرجه الحاكم فى المستدرك 1/ 68، السنة لابن أبى عاصم 1/ 96، 2/ 372 (3) إبراهيم /36 (4) المائدة /118 (5) الدر المنثور 3/ 240 (6) سبق تخريجه