تقدم حديث الحوقله فى باب شرح الصدر ورفع الذكر. وأخرج الطبرانى عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطيت أمتى شيئا لم يعطه أحد من الأمم أن يقولوا عند المصيبة إنا لله وإنا إليه راجعون " (1). وأخرج عبد الرزاق وابن جرير فى تفسيرهما عن سعيد بن جبير قال لم يعط أحد الاسترجاع غير هذه الأمة الا تسمعون إلى قول يعقوب: يا أسفا على يوسف (2). وأخرج عبد الرزاق فى المصنف أنبأنا معمر عن أبان قال لم يعط التكبير أحد إلا هذه الأمة وأخرج ابن أبى شيبة فى المصنف عن أبى العالية أنه سئل بأى شئ كان الأنبياء يستفتحون الصلاة قال: بالتوحيد والتسبيح والتهليل. (3) {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأن أمته يغفر لهم الذنوب بالاستغفار وبأن النوم لهم توبة ويأكلون صدقاتهم فى بطونهم ويثابون عليها ويعجل لهم الثواب فى الدنيا مع ادخاره فى الآخرة وما دعوا به استجيب لهم} أخرج الفريابى عن كعب قال أعطيت هذه الأمة ثلاث خصال لم يعطها إلا الأنبياء كان النبى يقال له بلغ ولا حرج وأنت شهيد على قومك وادع أجبك وقال لهذه الأمة {وما جعل عليكم فى الدين من حرج} (4) وقال {لتكونوا شهداء على الناس} (5) وقال {ادعونى أستجب لكم} (6).وأخرج النسائى والحاكم والبيهقى وأبو نعيم عن أبى هريرة فى قوله تعالى {وما كنت بجانب الطور إذ نادينا} (7) __________ (1) الحوقلة: أن يستعين الإنسان فى قضاء حاجاته بالله قائلاً: لا حول ولا قوة إلا بالله. والحديث شرحه الزرقانى فى (شرح المواهب اللدنية) 5/ 381 (2) قال تعالى على حال يوسف لما أحس بتآمر بعض أولاد يعقوب على أخويهم يوسف وبنيامين: {وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف}. يوسف /84 (3) الطبرانى فى الكبير 12/ 40، مجمع الزوائد 2/ 330، ترغيب 4/ 377 (4) الحج / 78 (5) البقرة / 43 (6) غافر / 60 (7) القصص / 46 والحديث أنظر فيه: - القرطبى فى تفسيره 6/ 4632، والرازى فى التفسير 11/ 334