أخرج البخارى فى تاريخه والبيهقى فى الدلائل والدعوات وصححه وأبو نعيم فى المعرفة عن عثمان بن حنيف أن رجلاً ضريراً أتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: أدع الله لى أن يعافينى. قال إن شئت أخرت ذلك وهو خير لك وإن شئت دعوت الله قال: فادعه. فأمره أن يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلى ركعتين ويدعو بهذا الدعاء. اللهم إنى أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى عليه وسلم نبى الرحمة يا محمد إنى أتوجه بك إلى ربى فى حاجتى هذه فيقضيها لى اللهم شفعه فى. ففعل الرجل. فقام وقد أبصر (1) وأخرج البيهقى وأبو نعيم فى المعرفة عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف أن رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان فى حاجة وكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر فى حاجته فلقى عثمان ابن حنيف فشكى إليه ذلك فقال له أئت الميضأة فتوضأ ثم أئت المسجد فصل ركعتين ثم قل اللهم إنى أسالك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبى الرحمة يا محمد إنى أتوجه بك إلى ربى فيقضى لى حاجتى واذكر حاجتك ثم رح حتى أروح فانطلق الرجل وصنع ذلك ثم أتى باب عثمان فجاء البواب فأخذ بيده فأدخله على عثمان فأجلسه معه على الطنفسة فقال انظر ما كانت لك من حاجة ثم إن الرجل خرج من عنده فلقى عثمان بن حنيف فقال: جزاك الله خيرا ما كان ينظر فى حاجتي ولا يلتفت إلى حتى كلمته. قال: ما كلمته ولكنى رأيت النبى صلى الله عليه وسلم وجاءه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال له: أو تصبر. __________ (1) أخرجه أحمد فى مسنده 4/ 138 والحاكم فى (المستدرك) 1/ 700 ح 1909/ 109، والزرقانى فى (شرح المواهب اللدنية) 5/ 282، والقاضى عياض فى (الشفا) 1/ 322،والنبهانى فى (حجة الله على العالمين) 1/ 481