وقال تعالى {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} (1). وأخرج البزار بسند جيد عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " فضلت على الأنبياء بست لم يعطهن أحد كان قبلى غفر لى ما تقدم من ذنبى وما تأخر وأحلت لى الغنائم وجعلت أمتى خير الأمم وجعلت لى الأرض مسجدا وطهورا وأعطيت الكوثر ونصرت بالرعب والذى نفسى بيده إن صاحبكم لصاحب لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم فمن دونه. (2) قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام من خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه أخبره الله بالمغفرة ولم ينقل أنه أخبر أحداً من الأنبياء بمثل ذلك بل الظاهر أنه لم يخبرهم بدليل قولهم فى الموقف نفسى نفسى. وقال ابن كثير فى تفسيره فى آية الفتح هذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم التى لم يشرك به (3) فيها غيره (4). وأخرج الطبرانى والبيهقى وأبو نعيم عن ابن عباس قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت مسألة وددت أنى لم أكن سألته إياها قلت يا رب إنه قد كان قبلى رسل منهم من كان يحيى الموتى ومنهم من سخرت له الريح. قال: ألم أجدك يتيما فآويتك؟ ألم أجدك ضالا فهديتك؟ ألم أجدك عائلا فأغنيتك؟ ألم أشرح لك صدرك ووضعت عنك وزرك؟ ألم أرفع لك ذكرك؟ قلت: بلى يا رب (5) وأخرج ابن سعد عن مجمع بن جارية قال لما كنا بفتحنا رأيت الناس يركضون وإذا هم يقولون أنزل على رسول الله صلى عليه وسلم فركضت مع الناس حتى توافينا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يقرأ: {إنا فتحنا لك فتحاً مبينا} (6) __________ (1) الفتح /2 (2) انظر (كشف الأستار عن زوائد البزار) للهيثمى 3/ 147 (3) ابن كثير: لايشاركه فيها غيره (4) انظر تفسير القرآن العظيم 4/ 194 (ط. دار قتيبة) (5) أخرجه الطبرانى فى (الكبير) 11/ 455، (دلائل النبوة) للبيهقى 7/ 63 (6) الفتح /1
انظر (سبل الهدى والرشاد) للصالحى 2/ 353 (ط - المجلس الأعلى للشئوون الإسلامية)