وأخرج أحمد والطبرانى بسند صحيح عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: أوتيت مفاتيح كل شئ إلا الخمس (1) {إن الله عنده علم الساعة} (2). الآية. وأخرج أحمد وأبو يعلى عن ابن مسعود قال: أوتى نبيكم صلى الله عليه وسلم مفاتيح كل شئ غير الخمس {إن الله عنده علم الساعة} . الآية. وأخرج أحمد عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بعث نبى إلا حذر أمته الدجال وإنى قد بين لى فى أمره ما لم يبين لأحد إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور ". (3) (فصل) ذهب بعضهم إلى أنه صلى الله عليه وسلم أوتى علم الخمس أيضا وعلم وقت الساعة والروح وأنه أمر بكتم ذلك. (4).
(باب) قال ابن سبع من خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه كان يبيت جائعاً ويصبح طاعماً وأنه لم يكن أحد يغلبه بالقوة (5) وأنه كان إذا أراد الطهور ولم يجد الماء مد أصابعه فيتفجر منها الماء حتى يقضى طهوره (6) __________ (1) أخرجه أحمد 1/ 386، 438، 445 وأنظر تفسير ابن كثير 3/ 454 (2) لقمان / 34 (3) أخرجه أحمد 3/ 290، 3/ 103، 290 عن أنس (4) انظر (حجة الله على العالمين) للنبهانى 2/ 70 وممن نقل اطلاعه صلى الله عليه وسلم على هذه المغيبات الخمس الشيخ الباجورى فى حاشيته على البردة /81، والشيخ الصاوى فى حاشيته على تفسير الجلالين 3/ 244 وليس فى الآية ما يفيد نفى العلم بهذه الخمس عن غير الله فقد قال الإمام الفخر الرازى فى تفسيره كلاما محصله أن نفى العلم بهذه الأمور الخمسة عن غير الله ليس مقصودا فى الآية ولا وجه لإختصاص هذه الأشياء بالذكر إذ أن علمه تعالى غير مختص بها. - انظر (مفاتيح الغيب) لفخر الدين الرازى 25/ 144 فى تفسير الآية. - و (روح المعانى) للألوسى / 1/ 112، 113 (5) انظر (شرح المواهب اللدنية) للزرقانى 5/ 246 - (دلائل النبوة) لأبى نعيم /337 - (حجة الله على العالمين للنبهانى) 2/ 70 (6) انظر (الشفا) للقاضى عياض 1/ 285
(دلائل النبوة) لأبى نعيم /345