وما وقف عليه أحد من رجل ولا صبى ولا امرأة إلا ولابد أن يصلى ذلك الواقف على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى أن ينصرف من عنده، وهو مشهور فى البلد بذلك. وكان من أهل الله. فكل ما ينتج لصاحب هذا الذكر، فإنه علم حق معصوم، فإنه لا يأتيه شئ من ذلك إلا بواسطة الرسول عليه الصلاة والسلام وهو المتجلى له والمخبر ولقى رجل أحد الناس فى زمان أبى يزيد البسطامى رضى الله عنه فقال له: هل رأيت أبا يزيد؟ فقال له: رأيت الله فأغنانى عن أبى يزيد. فقال له الرجل: لو رأيت أبا يزيد مرة لكان خيرا لك من أن ترى الله ألف مرة. فلما سمع ذلك منه رحل إليه. فقعد مع الرجل على طريقه، فعبر أبو يزيد وفروته على كتفه، فقال له الرجل هذا أبو يزيد. فنظر إليه، فمات من ساعته. فأخبر الرجل أبا يزيد بشأن الرجل، فقال أبو يزيد: (كان يرى الله على قدره، فلما أبصرنا تجلى له الحق على قدرنا، فلم يطق فمات (1).ولما كان الأمر هكذا، علمنا أن رؤيتنا الحق فى الصورة المحمدية بالرؤية المحمدية هى أتم رؤية تكون. فمازلنا نحرض الناس عليها مشافهة وفى كتابنا هذا والله يقول الحق، وهو يهدى السبيل والحمد لله وحده.
بسم الله الرحمن الرحيم فهرس الجزء الثالث ويشتمل على جواهر سيدى جلال الدين السيوطى وجواهر سيدى محيى الدين بن العربى الموضوع ... الصفحة - من جواهر خاتمة الحفاظ للشيخ جلال الدين السيوطى ... 2 - باب اختصاصه بأنه أول النبيين خلقاً ... 2 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بإعجاز القرآن ... 7 - اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأن معجزته مستمرة إلى يوم القيامة ... 12 - باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأنه خاتم النبيين وآخرهم بعثاً ... 13 __________ (1) انظر فى هذاخلاصة المواهب السرمدية فى مناقب السادة النقشبندية ترجمة أبى ... يزيد البسطامى رضى الله عنه.