قال هو الذى ترجع إليه عواقب المقامات، وهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ويظهر ذلك لعموم الخلق يوم القيامة. وبهذا صحت له صلى الله عليه وسلم السيادة على جميع الخلائق يوم العرض. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا سيد الناس يوم القيامة وكان قد أقيم فيه آدم عليه السلام لما سجدت له الملائكة (1). فإن ذلك المقام اقتضى له ذلك فى الدنيا وهو لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فى الآخرة، وهو كمال الحضرة الإلهية. وإنما ظهر به أولا أبو البشر لكونه كان يتضمن جسده بشرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. وهو الأب الأعظم فى الجسمية والمقرب عند الله تعالى. وأول هذه النشأه الترابية الإنسانية فظهرت فيه هذه المقامات كلها. وكانت العاقبة (2) __________ (1) قال تعالى: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين} البقرة / 34 (2) العاقبة: الجزاء بالخير