تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 126

أخرج أبو داوود فى ناسخه عن مجاهد فى قوله تعالى {لا يحل لك النساء من بعد} (1) قال نساء أهل الكتاب. (2) وأخرج سعيد بن منصور عن مجاهد فى قوله تعالى {لا يحل لك النساء من بعد} قال لا يهوديات ولا نصرانيات لا ينبغى أن يكن أمهات المؤمنين قال الأصحاب لأن أزواجه أمهات المؤمنين وزوجات له فى الآخرة ومعه فى درجته فى الجنة ولأنه أشرف من أن يضع ماءه فى رحم كافرة ولأنها تكره صحبته ولأن الله شرط فى إباحة النساء له الهجرة فقال {اللآتى هاجرن معك} (3) فإذا حرم عليه المسلمة التى لم تهاجر فغير المسلمة أولى قال أبو اسحاق من أصحابنا ولونكح كتابية لهديت إلى الإسلام كرامة له وذهب بعض أصحابنا إلى تحريم تسريه بالأمة الكتابية أيضا لكن الأصح فيها الحل قال الماوردى فى الحاوى وقد استمتع صلى الله عليه وسلم بأمته ريحانة قبل أن تسلم وعلى هذا فهل عليه تخيرها بين أن تسلم فيمسكها أو تقيم على دينها فيفارقها فيه وجهان أحدهما نعم لتكون من زوجاته فى الآخرة والثانى لا لأنه لما عرض على ريحانه الإسلام فأبت لم يزلها عن ملكه وأقام على الإستمتاع. {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بتحريم نكاح المسلمة التى لم تهاجر} أخرج الترمذى وحسنه وابن أبى حاتم عن ابن عباس قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصناف النساء إلا ما كان من المؤمنات المهاجرات قال {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك} (4) فأحل له الفتيات المؤمنات وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى وحرم كل ذات دين غير الإسلام قال تعالى {يا أيها النبى إنا أحللنا لك أزواجك} إلى قوله {خالصة لك من دون المؤمنين} (5) وحرم ما سوى ذلك من أصناف النساء. (6) __________ (1) الأحزاب /52 (2) الدر المنثور سورة الأحزاب المجلد السادس 637 (3) الأحزاب / 50 (4) الأحزاب /52 (5) الأحزاب /50 (6) الدرالمنثور المجلد السادس 636 سورة الأحزاب