قال الحافظ أبو الحسن الهيثمى وأظن أن معناه أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى قرأ عبد الله بن عتبة وكتب يعنى أنه كان يعقل فى زمانه ووقع فى أطراف أبى مسعود الدمشقى فى حديث القضية أنه صلى الله عليه وسلم أخذ الكتاب وليس يحسن أن يكتب فكتب مكان رسول الله محمد وذكر عمر بن شبه فى كتاب الكتاب له أنه صلى الله عليه وسلم كتب بيده يوم الحديبية وأنه لم يكن يعلم الكتابة قبل ذلك وأن ذلك من معجزاته أنه علم الكتابة من وقته وقال بهذا القول جماعة من المحدثين منهم أبو ذر الهروى وأبو الفتح النيسابورى والقاضى أبو الوليد اللخمى والقاضى أبو جعفر السمنانى الأصولى قال أبو الوليد كان من أوكد معجزاته أنه يكتب من غير تعلم وقال بعضهم كتب فى ذلك اليوم غير عالم بالكتابة ولا مميز لحروفها لكنه أخذ القلم بيده فخط به ما لم يميزه هو فإذا هو كتاب ظاهر بين على حسب المراد. ومما يدل على تحريم الشعر عليه ما أخرجه أبو داوود عن ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما أبالى ما أتيت إن أنا شربت ترياقاً أو تعلقت تميمة أو قلت الشعر من قبل نفسى (1) وأخرج ابن سعد عن الزهرى قال قال النبى صلى الله عليه وسلم وهم يبنون المسجد: ... هَذا الحمَّالُ لا حَمَّالُ خَيْبَر هَذا أَبَّرُ رَبَنا وَأَطَهَرْ __________ (1) أحمد 2/ 167، 223، أبو داود 3869، البيهقى 9/ 355