تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 122

قال الحافظ أبو الحسن الهيثمى وأظن أن معناه أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى قرأ عبد الله بن عتبة وكتب يعنى أنه كان يعقل فى زمانه ووقع فى أطراف أبى مسعود الدمشقى فى حديث القضية أنه صلى الله عليه وسلم أخذ الكتاب وليس يحسن أن يكتب فكتب مكان رسول الله محمد وذكر عمر بن شبه فى كتاب الكتاب له أنه صلى الله عليه وسلم كتب بيده يوم الحديبية وأنه لم يكن يعلم الكتابة قبل ذلك وأن ذلك من معجزاته أنه علم الكتابة من وقته وقال بهذا القول جماعة من المحدثين منهم أبو ذر الهروى وأبو الفتح النيسابورى والقاضى أبو الوليد اللخمى والقاضى أبو جعفر السمنانى الأصولى قال أبو الوليد كان من أوكد معجزاته أنه يكتب من غير تعلم وقال بعضهم كتب فى ذلك اليوم غير عالم بالكتابة ولا مميز لحروفها لكنه أخذ القلم بيده فخط به ما لم يميزه هو فإذا هو كتاب ظاهر بين على حسب المراد. ومما يدل على تحريم الشعر عليه ما أخرجه أبو داوود عن ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما أبالى ما أتيت إن أنا شربت ترياقاً أو تعلقت تميمة أو قلت الشعر من قبل نفسى (1) وأخرج ابن سعد عن الزهرى قال قال النبى صلى الله عليه وسلم وهم يبنون المسجد: ... هَذا الحمَّالُ لا حَمَّالُ خَيْبَر هَذا أَبَّرُ رَبَنا وَأَطَهَرْ __________ (1) أحمد 2/ 167، 223، أبو داود 3869، البيهقى 9/ 355