أخرج أحمد ومسلم والنسائى عن جابر قال دخل أبو بكر وعمر على النبى صلى الله عليه وسلم وحوله نساؤه وهو ساكت فقال عمر لأكلمن النبى صلى الله عليه وسلم لعله يضحك فقال عمر: يا رسول الله أرأيت ابنة زيد امرأة عمر سألتنى النفقة آنفاً فوجأت عنقها فضحك النبى صلى الله عليه وسلم وقال هن حولى يسألوننى النفقة فقام أبو بكر إلى عائشة ليضربها وقام عمر الى حفصة كلاهما يقول تسألان النبى صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده. وأنزل الله الخيار فبدأ بعائشة فقال: إنى ذاكر لك أمراً فأحب أن لا تعجلى فيه حتى تستأمرى أبويك. قالت ما هو فتلا عليها {يا أيها النبى قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها} (1) الآية قالت عائشة أفيك استأمر أبوى؟ بل اختار الله ورسوله. (2) وأخرج ابن أبى سعد عن أبى جعفر قال قال نساء النبى صلى الله عليه وسلم ما نساء بعد النبى أغلى مهوراً منا فغار الله لنبيه فأمره أن يعتزلهن فاعتزلهن تسعة وعشرين يوماًثم أمره أن يخيرهن فخيرهن. وأخرج ابن سعد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال لما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه بدأ بعائشة فاخترنه جميعا غير العامرية اختارت قومها فكانت بعد تقول أنا الشقية وكانت تلقط البعر وتبيعه وتستأذن على أزواج النبى صلى الله عليه وسلم وتسألهن وتقول أنا الشقية. وأخرج ابن سعد عن ابن مناح قال اخترنه صلى الله عليه وسلم جميعاً غير العامرية اختارت قومها فكانت ذاهبة العقل حتى ماتت. (3) وأخرج ابن سعد عن عكرمة قال لما خيرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم اخترن الله ورسوله فأنزل الله {لا يحل لك النساء من بعد} (4) قال من بعد هؤلاء التسع اللآتى اخترنك فقد حرم الله عليك تزوج غيرهن. __________ (1) الأحزاب / 28 (2) مسلم ك الطلاق 29، أحمد 3/ 328، البيهقى 7/ 38، الفتح 8/ 520، 9/ 290 (3) الدر المنثور 6/ 594 (4) الأحزاب / 52