وقال الشيخ صفى الدين فى رسالته: قال لى الشيخ أبو العباس الحرار: دخلت على النبى صلى الله عليه وسلم مرة فوجدته يكتب مناشير للأولياء بالولاية، وكتب لأخى محمد منهم منشورا. قال: وكان أخو الشيخ كبيرا فى الولاية، كان على وجهه نور لا يخفى على أحد أنه ولى، فسألنا الشيخ عن ذلك، فقال: نفخ النبى صلى الله عليه وسلم فى وجهه فأثرت النفخة هذا النور. قال الشيخ صفى الدين: ورأيت الشيخ الجليل الكبير أبا عبد الله القرطبى أجل أصحاب الشيخ القرشى، وكان أكثر إقامته بالمدينة النبوية، وكان له بالنبى صلى الله عليه وسلم وصلة وأجوبة ورد للسلام، حمله رسول الله صلى الله عليه وسلم رسالة للملك الكامل، وتوجه بها إلى مصر، وأداها، وعاد إلى المدينة. قال: وممن رأيت بمصر الشيخ أبا العباس العسقلانى أخص أصحاب الشيخ القرشى زاهد مصر فى وقته، وكان أكثر أوقاته فىآخر عمره بمكة، يقال: أنه دخل مرة على النبى صلى الله عليه وسلم، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم،: أخذ الله بيدك يا أحمد. وحكى عن بعض الأولياء أنه حضر مجلس فقيه، فروى ذلك الفقيه حديثا، فقال له الولى: هذا الحديث باطل، فقال الفقيه: ومن أين لك هذا؟ فقال: هذا النبى صلى الله عليه وسلم واقف عند رأسك يقول: إنى لم أقل هذا الحديث، وكشف للفقيه فرآه.