تبرئة الذمة المحقق 2 الجزء الثانى كامل

الصفحة 41

ثم قال: وقال بعض العارفين: والقطب هو الواحد المذكور فى حديث ابن مسعود أنه على قلب إسرافيل. ومكانه من الأولياء كالنقطة فى الدائرة التى هى مركزها، به يقع صلاح العالم، قال: وقال بعضهم: لم يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحدا على قلبه، إذ لم يخلق الله فى عالم الخلق والأمر أعز وألطف وأشرف من قلبه صلى الله عليه وسلم، فقلوب الأنبياء والملائكة والأولياء بالإضافة إلى قلبه كإضافة سائر الكواكب إلى كمال الشمس، انتهى. وأخرج القشيرى فى الرسالة بسنده عن بلال الخواص قال: كنت فى تيه بنى إسرائيل فإذا رجل يماشينى فعجبت فألهمت أنه الخضر عليه السلام، فقلت له بحق الحق من أنت؟ قال: أخوك الخضر. قلت: أريد أن أسألك، قال: سل، قلت: ما تقول فى الشافعى؟ قال: هو من الأوتاد، قلت: وما تقول فى أحمد بن حنبل؟ قال: رجل صديق، قلت: ما تقول فى بشر الحافى (1)؟ قال: لم يخلق بعده مثله، قلت: بأى وسيلة رأيتك؟ قال ببركة أمك. وأخرج الإمام أحمد فى الزهد وابن أبى الدنيا وأبو النعيم والبيهقى وابن عساكر عن حليس وهب بن منيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المنام فقلت: يارسول الله، أين بدلاء أمتك؟ فأومأ بيده نحو الشام، فقلت: يا رسول الله أما بالعراق منهم أحد؟ قال: بلى محمد بن واسع (2) __________ (1) بشر الحافى:- (150 - 227 هـ) (767 - 841 م) بشر بن الحارث بن على بن عبد الرحمن المروزى، أبو نصر المعروف بالحافى: من كبار الصالحين. له فى الزهد والورع أخبار وهو من ثقات رجال الحديث من أهل (مرو) سكن بغداد وتوفى بها - انظر (الأعلام) للزريكلى 2/ 54. (2) محمد بن واسع: - ( ... - 123 هـ) ( ... - 741 م ( محمد بن واسع بن جابر الأزدى أبو بكر: فقيه ورع من الزهاد من أهل البصرة. عرض عليه قضاؤها فأبى وهو من ثقاة الحديث. ) تهذيب التهذيب) 49909 وتاريخ الإسلام 5/ 159

انظر (الأعلام) للزريكلى 7/ 133