تبرئة الذمة المحقق 2 الجزء الثانى كامل

الصفحة 112

لا هم أن المرء يمنع رحله فامنع رحالك لا يغلبن صليبهم ومحا لهم محا لك وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك انتهى كلام الشهر ستانى. ويناسق ما ذكره ما أخرجه ابن سعد فى طبقاته عن ابن عباس قال: كانت الدية عشراً من الإبل، وعبد المطلب أول من سن دية النفس مائة من الإبل، فجرت فى قريش والعرب مائة من الإبل، وأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وينضم إلى ذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم إنتسب إليه يوم حنين فقال: أنا النبى لا كذب أنا ابن عبد المطلب (1) وهذا أقوى ما تقوى به فى مقالة الإمام فخر الدين ومن وافقه، لأن الأحاديث وردت فى النهى عن الإنتساب إلى الآباء الكفار. روى البيهقى فى شعب الإيمان من حديث أبى بن كعب ومعاذ بن جبل أن رجلين انتسبا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أحدهما: أنا فلان ابن فلان أنا فلان بن فلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انتسب رجلان على عهد موسى، فقال أحدهما: أنا فلان بن فلان، إلى تسعة، وقال الآخر: أنا فلان بن فلان بن الإسلام، فأوحى الله إلى موسى: هذا المنتسبان أما أنت أيها المنتسب إلى تسعة آباء فى النار فأنت عاشرهم فى النار، وأما أنت أيها المنتسب إلى اثنين فأنت ثالثهما فى الجنة (2) __________ (1) أخرجه البيهقى فى (شعب الإيمان) 1/ 156 وأخرجه البخارى فى باب قول الله تعالى {ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم} 3/ 66. (2) أخرجه أحمد (4/ 134) والبخارى فى تاريخه (2/ 355) وابن كثير فى التفسير (2/ 387) ... وأخرجه ابن عساكر فى التهذيب (6/ 342) وذكره الهيثمى فى المجمع (8/ 85) والسيوطى فى ... الدر المنثور (6/ 99) والهندى فى الكنز (1293).