تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 87

وساق روحى إلى أن بلغت الحلقوم فبكيت فنزل جبريل عليه السلام فقال لى: يقول ربك ما الذى يبكيك؟ أحباً فى الدنيا أم خوفاً من الموت أم كرهاً للقائى؟ فقلت يا رب لاهذا ولا ذاك ولكن صحائفى تطوى بعد الموت فيذكرك الناس ويحمدونك ويمجدونك. فقال جبريل عليه السلام: يقول لك ربك لأحيينك فى الأرض حتى لايذكرنى فيها أحد. قال أنس رضى الله تعالى عنه فقلت يا رسول الله على شريعة من يتعبد؟ فقال صلى الله عليه وسلم على شريعتى حتى أنه يحج كل سنه وبعد الإنتهاء يقص للخضر شعره وكذلك يقص له الخضر شعره ثم يتصافحان ويودع كل منهما الآخر ويقولان سبحان الله لا يسوق الخير إلا الله سبحان الله لا يصرف السوء إلا الله الخ الحديث. (1) فمن ذلك يتأكد لنا حياة الخضر وإلياس عليهما السلام كما أن رفع سيدنا عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة و السلام ثابت بنص المصحف الشريف فى قوله تعالى {بل رفعه الله إليه} (2) وكذلك رفع سيدنا إدريس عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام {ورفعناه مكانا عليا} (3) ومن ذلك أيضاً نعلم أنهم يتعبدون على شريعة النبى صلى الله عليه وسلم. __________ (1) قال العجلونى: أخرجه الحارث بن أبى أسامة فى مسنده بسند ضعيف عن أنس، وأخرجه أبو اسحاق الزكى فى جزء له عن ابن عباس، وأخرجه الدارقطنى عن ابن عباس، ولا أعلمه إلا مرفوعا. ورواه أيضا السيوطى فى الدر المنثور بزيادة مع تغيير فى الأصل. - أنظر كشف الخفا 1/ 48 ح 110، المقاصد الحسنة للسخاوى 44 ح 27. (2) النساء /158. (3) مريم عليها السلام / 57