ولا يعقل إنسان أن سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام فى عمر الأربعين سنة أو يزيد لم ير نجما ولا القمر ولا الشمس ولكن الواقع أنه عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام يراقب الأفلاك لسر عظمة الألوهية والحقيقة الأحمدية إذ أن النبى صلى الله عليه وسلم هو الواسطة العظمى لكل متقرب إلى الله من لدن آدم وحتى النفخ فى الصور حيث أن المولى تبارك وتعالى قد آتاه صلى الله عليه وسلم إمدادات كل الأنبياء والرسل عليهم السلام كما قال تعالى: {ولقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر ... الخ} (1) وقال: {ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين} (2) وقال: {إن هذا لفى الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى} (3) وذلك قبل ظهوره صلى الله عليه وسلم و كذلك إمدادات الصحابة رضى الله تعالى عنهم فى حالة وجوده فى صورته البشرية صلى الله عليه وسلم و إمدادات الأئمة بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى كما قال تعالى: {نورٌ على نور يهدى الله لنوره من يشاء} (4) يعنى النور المضاف إليه وهو نور النبى صلى الله عليه وسلم. ومن يشاء تشمل كل الخلق كما أسلفنا وكما قال صلى الله عليه وسلم. (أنا من نور الله والمؤمنون من رشحات نورى) (5). __________ (1) الأنبياء / 105 (2) الحج / 78 (3) الأعلى / 17، 18 (4) النور /35 (5) الحديث - تقدم