تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 79

وقال جل وعلا فى الحديث القدسى: (لأجلك أبرزت الكيان من العما و لأجلك شفعنا كل الشفعاء (1) __________ (1) الحديث (لأجلك أبرزت الكيان من العما) هذه خصوصية من جملة خصائصه صلى الله عليه وسلم ذكرها كثير من أهل العلم كالحافظ السيوطى فى ... (الخصائص الكبرى) (2/ 314) وابن حجر الهيتمى فى (الفتاوى الحديثية) (189) والقسطلانى والزرقانى فى (المواهب اللدنية) (1/ 62) وغيرهم، واستدلوا على ذلك بجملة من الأحاديث منها ما أخرجه الحاكم وصححه وأقره السبكى والبلقينى فى فتاويه عن ابن عباس (رضى الله عنهما) قال: أوحى الله إلى عيسى آمن بمحمد ومر من أدركه من أمتك أن يؤمنوا به فلولا محمد ما خلقت آدم ولا الجنة ولا النار ولقد خلقت العرش على الماء فاضطرب فكتبت عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله فسكن المستدرك وتلخيصه 2/ 651 وشفاء السقام 173 فهذا الحديث وغيره يدل على مزيد من التكريم لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهذا هو الحافظ ابن كثير يذكر فى (البداية والنهاية) (1/ 81) حديث (لما اقترف آدم الخطيئة ... ) وفيه (ولولا محمد ما خلقتك) ولم يتعقبه بشئ سوى قوله قال البيهقى: تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم من هذا الوجه وهو ضعيف ا هـ والحديث الضعيف يصلح للاستشهاد به فى الفضائل. بل إن ابن تيمية قال عن هذا الحديث الذى ذكره ابن كثير: وهذا الحديث يؤيد الذى قبله وهما كالتفسير للأحاديث الصحيحة (الفتاوى الكبرى 2/ 151) وفى فتاوى شيخ الإسلام البُلقينى أن فى (مولد العزفى وفى شفاء الصدور لابن سبع عن الإمام على كرم الله وجهه عن النبى صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل أنه قال لنبيه صلى الله عليه وسلم:- ومن أجلك أبطح البطحاء وأموج الماء وأرفع السماء وأجعل الثواب والعقاب والجنة والنار - أنظر (سبل الهدى والرشاد) للصالحى جـ 1 ص 95 طبعة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

ما ذكر فى الحديث (أبرزت الكيان من العما):- فالحديث الذى يقويه فهو عندما سئل النبى صلى الله عليه وسلم أين كان ربنا قبل أن يخلق الخلق؟ - فقال: كان فى عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء . - أخرجه الترمذى: تفسير سورة 11، 10 - وأخرجه ابن ماجه: مقدمة 13 وأخرجه أحمد: 4/ 11،12 فإن قيل: فما أول ما ظهر من الموجودات بعد فتق العماء؟ فالجواب: إن أول ما ظهر بعد فتق العماء هو محمد صلى الله عليه وسلم فاستحق بذلك الأولية للأوليات فهو أبو الروحانية كلها كما كان آدم عليه الصلاة والسلام أبا الجثمانيات كلها ا. هـ - أنظر (اليواقيت والجواهر) لعبد الوهاب الشعرانى 2/ 18