تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 77

وقال صلى عليه وسلم (أنا دعوة إبراهيم وأنا بشرى عيس) (1) أما دعوة سيدنا إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام فهى الظاهرة فى قوله تعالى: {ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون} (2) {ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ... الخ (3)} وقال تعالى حاكيا عن سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة و السلام {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا انك أنت التواب الرحيم} (4). وهو صلى الله عليه وسلم وسيلة كل الأنبياء فقد توسل به صلى الله عليه وسلم أبونا آدم عليه السلام وسيدنا نوح عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وغيرهما كما بينا ذلك فى الوسيلة والتوسل فى مرتبة الإحسان فى باب مراتب الدين. وقد قالوا:- وَسيلَةُ كُلّ الأَنبياءِ مُحمَّدٌ مَلَاذُهُمُ يَومَ القيامةِ إِنْ دَنَوْا وقالوا:- وَالخلقُ تَحت سما علاهُ كخردَلْ والأمرُ يُبرمُهُ هناكَ لسَانُهُ وتطيعهُ الأملاكُ فى جَوّ السَّمَا واللوحُ يُنفِذُ ما قضاهُ بنانُهْ __________ (1) الحديث أخرجه الإمام أحمد فى مسنده من حديث العرباض بن سارية مرفوعا مطولا 4/ 127، وابن حبان فى صحيحه ك التاريخ 8/ 106 ح 6370 والطبرانى فى الكبير 18/ 252 ح 269 - 630، والبيهقى فى الدلائل باب ذكر مولد المصطفى 1/ 80 - 83، وأخرجه الحاكم فى المستدرك (التاريخ 2/ 600) عن خالد بن معدان عن أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم، ووافقه وصححه الذهبى. (2) إبراهيم / 37 (3) البقرة / 129 (4) البقرة / 127/ 128