تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 73

فاتضح من هذا وذاك أن أصل الهداية وأصل النور وكل مواثيق الدين عند النبى صلى الله عليه وسلم وهو الواسطة والممد لكل الأنبياء والمرسلين كما قال تعالى " {ولقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر} (1) وقال جل وعلا {قال الذى عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك} (2) وهو آصف بن برخيا وزير سيدنا سليمان عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام يتحدث عن الإتيان بعرش بلقيس فقد أمتد من مدد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طريق سيدنا سليمان عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام. وقال تعالى: {إنا أرسلناك شاهدا} (أى على أمم الأنبياء والرسل) ومبشراً (للمؤمنين) ونذيرا (للمكذبين) وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا. (3) ولقد روى أن سيدنا موسى بن عمران عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام سأل المولى تبارك وتعالى: (إلهى لم سميت حبيبك بالسراج المنير)! فقال له تبارك وتعالى: (يا موسى بن عمران أوقد لك سراجا وأمر الإسرائيليين أن يوقدوا سرجهم من ذلك السراج) ففعل كلهم وذهب سيدنا موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام إلى الطور مرة ثانية وناجى ربه تبارك وتعالى قائلا: (يارب انى فعلت ما أمرتنى به ولم أفهم شيئا) فقال له جل وعلا: (يا موسى لما أسرج كل الإسرائيليين سرجهم من سراجك هل نقص من نور سراجك شئ؟ (قال لا) فقال تبارك وتعالى " (فلذلك سميت حبيبى بالسراج المنير) صلى الله عليه وسلم. (4) __________ (1) الأنبياء / 105 (2) النمل / 40 (3) الأحزاب / 45/ 46 (4) لم أعثر عليه بين المراجع التى تحت يدى لكن له شاهد من الكتاب فى قوله تعالى: {وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا}