وأثناء وجود سيدى أحمد زروق فى السودان أعطى الطريقة لسيدى أبى دنانه، وسمى كذلك، لأن ذكر القلب لديه كان عالياً ومسموعاً لدى من يحيطون به. و استطاع سيدى أبو دنانه أن ينشر الطريقة بين الجعليين، وفى شرق السودان. ثم رجع سيدى أحمد زروق مرة أخرى إلى المغرب. وقد أنجب سيدى أبو دنانه تسع بنات وولدا، ثم تزوجت البنات، وتزوج الإبن، ثم أنجبت كل واحدة منه عشرة أبناء، وأنجب الإبن عشرة أبناء فيكون سيدى أبو دنانه أباً لعشرة وجداً لمائة، وجميع أحفاده أولياء ومنهم سيدى إدريس الأرباب، ومقامه كبير، وقد دفن فى العيلفون بالقرب من الخرطوم، وسيدى سوار الذهب وقد دفن فى دنقلة، وسيدى حسن ومقامه غير معروف. أما الإبن العاشر لسيدى أبى دنانه، اسمه غير معروف ولكنه إشتهر بالشيخ البيتى وطريقته تسمى بالبيتية لأنه انقطع للعبادة فى بيته. وقد ذهب أبناء وأحفاد أبى دنانه إلى المغرب وشاركوا سيدى أحمد زروق فى نشر الطريقة، ثم أمرهم بالرجوع إلى السودان للعمل على نشر الطريقة بها. ومن ذلك أنه قال للشيخ إدريس؛ لتذهب إلى دنقلة وتقابل الشيخ فضل وعليك أن تسلمه الطريقة (والشيخ فضل من أجداد مولانا الشيخ محمد عثمان عبده البرهانى) وأمره كذلك أن يمكث فى الخرطوم ويستقر بها، وقد نفذ سيدى إدريس ما قيل له، حيث سلم الطريق للشيخ فضل فى دنقلة ثم سافر بعد ذلك إلى العيلفون وأقام بخلوة بجانب الخرطوم ودفن بها. وقد قام الشيخ فضل بنشر الطريقة فى مدينة دنقلة بذلك تعتبر دنقلة أول مدينة فى السودان تدخلها الطريقة البرهانية الدسوقية الشاذلية. ثم انتقلت الطريقة من الشيخ فضل إلى مولانا الشيخ محمد عثمان عبده البرهانى عن طريق أجداده. نسبه رضى الله عنه: