فأثبتت هذه الآية أولية وجود نور النبى عليه الصلاة والسلام وأنه عبد المولى تبارك وتعالى فى كل الحجب العشرة كما أسلفنا بكل العبادة التى تتأتى لغيره صلى الله عليه وسلم فكان أعرف الخلق بالله وكان عليه الصلاة والسلام أخوفهم منه ووفى كل مراتب العبودية فسماه الله تعالى محمداً يعنى خصاله كلها محمودة ولا يستحق هذا الاسم - بحق وحقيق - غيره عليه أفضل الصلاة وأتم السلام. وحديث سيدنا جابر رضى الله تعالى عنه يثبت أسبقية نوره صلى الله عليه وسلم. فقد روى عن عبد الرزاق بسنده فى كتابه (جنة الخلد) عن جابر بن عبد الله الأنصارى قال قلت يا رسول الله بأبى أنت وأمى أخبرنى عن أول شئ خلقه الله تعالى قبل الأشياء: قال: يا جابر إن الله تعالى خلق قبل الأشياء نور نبيك من نوره فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث شاء الله تعالى ولم يكن فى ذلك الوقت لوح ولا قلم ولا جنة ولا نار ولا ملك ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولاجن ولا إنس فلما أراد الله أن يخلق الخلق قسم ذلك النور أربعة أجزاء.