تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 50

فإذا ما أتيت فاسدى العقيدة بالدليل الواضح من كتاب الله تعالى وحديث رسوله صلى الله عليه وسلم نكروه، لأنهم والعياذ بالله يفسرون القرآن على هواهم، ويستنكرون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولقد روى عن أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه عندما سمع بتضعيف بعض الناس للحديث الوارد فى تقبيل الإبهامين وجعلهما على العينين عند سماع قول المؤذن: أشهد أن محمداً رسول الله قال: أو لم يكفهم أنهم يقولون قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد نقل صاحب الفردوس أن الصديق رضى الله تعالى عنه لما سمع قول المؤذن أشهد أن محمداً رسول الله قال ذلك وقبل باطن أنملة السبابتين ومسح عينيه، فقال صلى الله عليه وسلم: من فعل مثل خليلى فقد حلت عليه شفاعتى . ثم نقل عن الخضر أنه عليه الصلاة والسلام قال: من قال حين يسمع قول المؤذن: أشهد أن محمداً رسول الله مرحباً بحبيبى وقرة عينى محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم؛ ثم يقبل إبهاميه ويجعلهما على عينيه لم يعم ولم يرمد أبداً (1). __________ (1) قال العجلونى: رواه الديلمى عن أبى بكر لما سمع قول المؤذن أشهد أن محمداً رسول الله قاله وقبل باطن الأنملتين السبابتين ومسح عينيه فقال صلى الله عليه وسلم، من فعل فعل خليلى فقد حلت له شفاعتى. قال القارى: وإذا ثبت رفعه إلى الصديق فيكفى العمل به لقوله عليه الصلاة والسلام: عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى. - كشف الخفا ومزيل الإلباس للعجلونى 2/ص 206 ح 2296