تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 43

فبهاتين الآيتين والحديث الشريف نريد أن نبدأ الحديث فى فضل النبى صلى الله عليه وسلم لنسد الطريق على منتقصى فضله من المنافقين أيا كان نوعهم ومهما اختلفت أسماؤهم، ولنأت بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة فى دحض حجة من فسدت عقيدته وحاد عن سواء السبيل منطقه مستمدين النصوص من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهدى الصحابة رضى الله تعالى عنهم وإجماع السلف الصالح وآل البيت الأطهار الذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم - حينما طلب إليه الصحابة رضى الله تعالى عنهم أجمعين أن يوصيهم وهو محتضر- ماذا فى الأمر وقد تركت لكم الثقلين: كتاب الله وآل بيتى، نبأنى العليم الخبير أنهما اجتمعا ولن يفترقا حتى يردا علىَّ الحوض يوم القيامة وأنى فرط لهما (1) وسائلكم عنهما يوم القيامة (2). __________ (1) الفرط: مايتقدم الإنسان من أجر أو عمل. ويقال فى الدعاء للطفل الميت: اللهم اجعله لنا فرطاً أجراً يتقدمنا حتى نرد عليه. - المعجم الوجيز مجمع اللغة العربية / فرط (2) الحديث أخرجه مسلم فى صحيحه / عن زيد بن أرقم ك الفضائل ب من فضائل على رضى الله عنه (36) /1873 ورواه أحمد فى مسنده عن زيد بن ثابت رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى تارك فيكم خليفتين: كتاب الله عز وجل ممدود ما بين السماء والأرض أو ما بين السماء إلى الأرض وعترتى أهل بيتى وإنهما لن يفترقا حتى يردا علىَّ الحوض مسند الإمام أحمد (5/ 182) وقال الهيثمى فى (المجمع) (9/ 162) ورواه أحمد واسناده جيد

ومن كتاب نهج البلاغة الجامع لبعض أقوال الإمام على كرم الله وجهه ص 154 قال فى خطبة له " ألا أيها الناس خذوها عن خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم أنه يموت من مات منا وليس بميت ويبلى من بلى منا وليس ببال فلا تقولوا بما لاتعرفون. فإن أكثر الحق فيما تنكرون واعذروا من لا حجة لكم عليه. وأنا هو. ألم أعمل فيكم بالثقل الأكبر وأترك فيكم الثقل الأصغر وقد شرحها الشيخ محمد عبده فقال في التعليق (الثقل هنا بمعنى النفيس) من كل شئ وفى الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتى) أى النفيسين وأمير المؤمنين قد عمل بالثقل الأكبر وهو القرآن وترك الثقل الأصغر - وهو ولداه الحسن والحسين عترته قدوة للناس.