أما فى أوربا فهنالك أكثر من ثلاثة عشر مركزاً فى ألمانيا، ومراكزعديدة فى كل من فرنسا، إيطاليا، سويسرا، النمسا، هولندا، إنجلترا، بلجيكا، الدنمارك، الولايات المتحدة، كندا، بنما، وفى شرق آسيا فى الباكستان، الهند، أندونيسيا، الصين، استراليا وفى أفريقيا فى تشاد، أثيوبيا، الصومال، نيجيريا وذلك على سبيل المثال حيث يقوم مولانا الشيخ إبراهيم بجولات لهذه البلدان للإرشاد والدعوة. ولذلك قال الإمام فخر الدين رضى الله عنه فى وصيه وابنه وخليفته:
فطاعة إبراهيم إن رمتم الهدى كمال عطائى بل نجاح المقاصد
(مقدمة كتاب) تبرئة الذمة فى نصح الأمة وتذكرة أولى الألباب للسير إلى الصواب
بسم الله الرحمن الرحيم (1) وبه نستعين (2).الحمد لله (3) الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله. والصلاة والسلام على سيدنا محمد أول الخلق (4) __________ (1) بدأ المصنف - رضى الله عنه - بالبسملة عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم: كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع رواه الخطيب البغدادى وغيره، وحقها أن تكون فى مفتتح كل كتاب استعانة وتيمناً بها، ولأن رسائله صلى الله عليه وسلم إلى الملوك مفتتحة بها. (2) طلب المصنف - رضى الله عنه - المعونة من الله على ماشرع فيه ليكون أدل على الإختصاص، والترقى من الغيبة إلى الشهود وكأن المعلوم صار عياناً، والمعقول مشاهدا، والغيبة حضوراً. - قاله ابن عجيبة فى البحر المديد عند تفسير قوله تعالى: {وإياك نستعين} ا هـ (3) - ثنى المصنف - غفر الله له - بالحمد إقتداء بالكتاب العزيز ولقوله صلى الله عليه وسلم: كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم الحديث أخرجه أبو داود فى سننه 2/ 677 ك الأدب ح 4840 ا هـ. وأخرجه ابن ماجه فى سننه أيضاً ب 1/ 610 ك. النكاح ب خطبة النكاح ح 1894 ا هـ. (4) - تعليق على حديث جابر نور نبيك يا جابر
حديث جابر بن عبد الله (رضى الله عنه) ... ذكره جمع من العلماء وعزوه إلى مصنف عبد الرزاق، منهم الإمام القسطلانى فى (المواهب اللدنية) وابن حجر فى (شرح الهمزية) والعجلونى فى (كشف الخفا ومزيل الإلباس) وشرحه الزرقانى فى شرحه للمواهب اللدنية .. وغيرهم. إلا أن من يطالع مصنف عبد الرزاق -المطبوع والمتداول الآن - لا يجد هذا الحديث. ومن هنا ارتاب البعض فى شأن هذا الحديث ومنهم من حكم بوضعه وقد جانبه الصواب فى ذلك وكان الأولى أن يتريث وأن يراعى لهؤلاء العلماء والحفاظ قدرهم حيث استدلوا بالحديث وأوردوه فى مصنفاتهم من غير استدراك ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. وذكر الحديث الشيخ رشيد الراشد التاذفى فى جـ 1 ص 14 من كتابه (السيرة المرضية) وعلق عليه بقوله: رواه عبد الرزاق فى مصنفه و اللفظ له و البيهقى عن جابر وصححه ابن القطان. أ. هـ وكيف يسوغ أن يحكم بوضع الحديث دون معرفة إسناده؟ ولكل من حكم على متنه بالوضع متوهماً أنه يدل على أن الله نور بمعنى الضوء وأن النبى صلى الله عليه وسلم جزء من الله لأنه جزء من نوره فهو حكم غير سديد لأن للحديث معنى مستقيماً يمكن أن يحمل عليه وذلك بأن تكون الإضافة للتشريف والتعظيم وليست " من " للتبعيض و مثاله:- قوله تعالى {فإذا نفخت فيه من روحى} وقوله تعالى {وسخر لكم ما فى السموات وما فى الأرض جميعاً منه} ويؤيد هذا ما ذكره البيضاوى فى تفسير قوله تعالى: {ثم سواه ونفخ فيه من روحه} حيث قال: أضافه إلى نفسه تشريفاً وإشعاراً بأنه خلق عجيب وأن له مناسبة إلى حضرة الربوبية. أهـ (كشف الخفا جـ 1 ص 312) هذا وما عليه عقيدة أشياخنا وأئمتنا من العلماء العاملين وأهل المعرفة المحققين: أن أول المخلوقات على الإطلاق نور نبينا صلى الله عليه وسلم فهو أول مخلوق للذات العلية وبواسطته وبسببه وجدت جميع الكائنات العلوية والسفلية. انظر كتاب (استحالة المعية بالذات) للشنقيطى ص 353 والحديث ذكره العلامة الفاسى فى (شرح دلائل الخيرات). وكون حديث جابر ليس موجوداً فى النسخة المطبوعة الآن من مصنف عبد الرزاق لا ينفى صحة ما ذكره بعض الحفاظ كابن حجر الهيتمى فى الفتاوى الحديثية والقسطلانى وشرح الزرقانى وغيرهم. وبيان ذلك أن المحدث حبيب الرحمن الأعظمى الذى حقق المصنف نبه فى أوله على أن جميع النسخ المخطوطة والمصورة ناقصة وأن أتمها نسخة مراد ملا ثم طلب ممن يعثر عليها أن يضيفها إليه وعليه فلا يصح القول بعدم وجود الحديث فى المصنف حتى يظهر الناقص منه. أنظر فى هذا:- - المواهب اللدنية للقسطلانى 1/ 9. - شرح المواهب اللدنية للزرقانى 1/ 23. - الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية للنبهانى / 13. - كشف الخفا ومزيل الإلباس للعجلونى 1/ 265 ح 827.