وبعد فترة طويلة قمنا بنشر الطريقة فى أربع مدن فى الجنوب، حيث أعطيت الطريقة لأناس من هذه المدن نفسها وقمنا بتعليمهم الأوراد وقمنا بإنشاء زاوية فى كل بلد من هذه البلاد وجعلنا هؤلاء الناس أنفسهم القائمين على أمر الطريقة فى بلادهم فقام هؤلاء بنشر الإسلام والطريقة معاً فى هذه المناطق الشاسعة التى لاتعرف للخالق طريقاً ولا للإسلام رسولاً. وعلى سبيل المثال قبل شهرين من يومنا هذا، أسلم أحد السلاطين فى الجنوب على يد أخ من إخواننا المسئولين هناك فأسلم معه خمسمائه من أفراد قبيلة، وأصبحوا جميعاً أبناء للطريقة فظهر السرور على وجه الشيخ النمر وقال: إنه لشئ عظيم. ثم قال: وكيف ينفق هؤلاء؟ قلت: فلان أنشأت له طاحونة بأموال أحد الإخوان كان يدخرها عندى، وآخر أعد مقهى ينفق من ربحها على المساكين من إخوانه، وهكذا الأمر .. فالتعاون والتكامل والإيثار من المبادئ التى يسير عليها تعاملنا فيما بيننا. وهذا أفضل مما تقومون به أنتم يا رجال الدين والأوقاف، لأنكم تنفقون آلاف الجنيهات وملايينها دون أن تهدوا رجلاً واحداً. انتقاله رضى الله عنه: - لحق بالرفيق الأعلى فى الحادى و العشرين من جمادى الثانية سنة ثلاث و أربعمائة و ألف من هجرة من له العز والشرف، الموافق 4/ 4/1983 م وكان كل يوم من أيامه الأخيرة يشاهد عليه من الخلع النورانية الجديدة ما يبهر كل ناظر، ويندهش له كل ذى لب (و أن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء) ومن آخر كلامه قبل انتقاله رضى الله عنه: بنى الله للأحباب بيتاً سماؤه هموم وجدرانه الحزن والغم ثم أردف قائلاً: " وكونوا كما كنت فإنى مسافر {ولله ما فى السموات وما فى الأرض وكفى بالله وكيلاً}