كاملاً حتى النقص له كمال فى مرتبته. كمل سبحانه وتعالى كل شئ كمالا راجعا إلى صفته. برجوعه فى كل موجود. وظهوره على حسب ما اقتضاه ذلك الموجود بقابليته. فالظاهر واحد والظهور مختلف. لوسع المظهر وضيقه. ولطفه وكثافته، وكل مظهر له محتد ظهورى من ذلك الحق ونعتيته. وذلك المحتد عبارة عن معنى معانى الكمالات الواجب بذاته وصفته. فالموجودات منتظمة المعانى على حسب أسمائه وصفاته التى بحسبها يكون توجيه إرادته وقدرته. فى الظهور الوجودى عند التكوين بكلمته. والصلاة والسلام على نور حضرته. وطراز خلعته. وزبدة محض معرفته. وسيد أهل قربته. وسد ذاته وصفته. خاتم الأنبياء المخصوصين بنبوته. وتاج المرسلين المميزين بإعلاء المراتب. من مكانته ومرتبته. محمد بن عبد الله المبعوث من أشرف بريته. وعلى آله وصحبه وعشيرته وسائر أمته صلاة دائمة بدوام ألوهيته. ثم قال: محبته صلى الله عليه وسلم للنساء، عين محبته تعالى لمعرفته، بلا خلاف ولا عناء كما ورد فى الحديث القدسى عن النبى صلى الله عليه وسلم حاكيا عن الله تعالى فيما ترجم أنه قال (كنت كنزا مخفياً فأردت أن أعرف فخلقت الخلق وتعرفت إليهم فبي عرفونى) (1) __________ (1) الحديث كنت كنزا مخفيا قال عنه الزركشى والحافظ ابن حجر فى اللآلئ والسيوطى وغيرهم لا يعرف له سند وقال القارى لكن معناه صحيح مستفاد من قوله تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) أى ليعرفونى كما فسره ابن عباس رضى الله عنهما: والمشهور على الألسنة (كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق فبى عرفونى). وهو واقع كثيرا فى كلام الصوفية. واعتمدوه وبنوا عليه أصولهم. - انظر (كشف الخفا ومزيل الإلباس) للعجلونى 2/ 173.
وانظر (الدر المنتثرة فى الأحاديث المشتهرة) للسيوطى 1/ 125.