تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 180

(أعطى شطر الحسن) يتبادر إلى أفهام بعض الناس أن الناس يشتركون فى الشطر الآخر. وليس كذلك، بل المراد أنه اعطى شطر الحسن الذى أوتيه نبينا صلى الله عليه وسلم. فإنه بلغ النهاية ويوسف بلغ شطره الأرض، فكشفت عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدتها بنور جبينه، فرفعتها. 1 وفى الخبر عن هند بن أبى هالة رضى الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخماً مفخماً 2، يتلألأ وجهه 3 كالقمر ليلة البدر 4، أطول من المربوع 5،وأقصرمن المشذب 6 عظيم الهامه 7 رجل الشعر 8، إن انفرقت عقيقته 9 فرق، وإلا فلا 10 يجاوز شعره شحمة ـــــــــــــــــــــــ ويحققه ما رواه الترمذى فى (شرح شمائل الترمذى) للقارى (2/ 143) عن قتادة والدار قطنى عن أنس قال:“ ما بعث الله نبياً إلا حسن الوجه حسن الصوت وكان نبيكم أحسنهم وجهاً وصوتاً “. وكونه لم يشتهر بالجمال لأن الله غطاه بالجلال فمن رآه من بعيد هابه ومن خالطه معرفة أحبه. 1 حديث السيدة عائشة:- رواه ابن عساكر (تهذيب ابن عساكر، 1/ 324). حديث هند:- انظر (شرح شمائل الترمذى) للقارى 1/ 44. وأخرجه أبو داود فى سننه باب ما جاء فى الشعر من كتاب الترجل 2/ 126. وأخرجه الترمذى فى سننه بشرح ابن العربى 7/ 257 فى باب ما جاء فى الجمة واتخاذ الشعر من أبواب اللباس وصفة هند بن أبى هالة وترجمته فى أسد الغابة 5/ 71،72 وحديثه هذا فيه شرح حديث هند بن أبى هالة للشيخ / رشيد الراشد التاذفى فى كتابه الدر المنظم فى وجوب محبة السيد الأعظم صفحة 118 2 فخماً مفخماً:- أى عظيماً فى نفسه وقوله مفخماً أى معظماً فى صدر الصدور وعين العيون، لايستطيع مكابر أن لايعظمه، وإن حرص على ترك تعظيمه من رآه بديهةً ومن خالطه معرفةً أحبه