تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 142

أما العاشر، وهو المسمى بكتاب قاب قوسين وملتقى الناموسين . (1) فسأذكره بحروفه، وقد اطلعت على ثلاث نسخ منه. الأولى استكتبتها من المكتبة العمومية الخديوية المصرية. والثانية كتبت بطلى فى المكتبة المحمودية فى المدينة المنورة - على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم. والثالثة ظفرت بها فى ضمن مجموعة اشتريتها من تاجر كتب جاء بها من حلب. وقد صححت نسختى الآتية فى هذا الكتاب على هذه الثلاث نسخ. فجاءت أفضلها وأصحها! وهذا الجزء هو أجمع وأنفع الأجزاء المذكورة، فى التعبير عن علو قدر النبى صلى الله عليه وسلم. ولذلك ذكرته بحروفه وإن وجد فيه عبارات قليلة معترضة بحسب الظاهر عند من لا يعرف تأويلها. ومتى عرف تأويلها فلا اعتراض. ومنها قوله فى أحد الأبيات التى مدح بها النبى صلى الله عليه وسلم فى مقدمته شأن الإله وعين واحد ذاته وهذا بحسب الظاهر منكر، يجب انتقاده و لا يجوز اعتقاده، وتأويله أن الإضافة فى قوله عين واحد ذاته للتشريف، والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم عين الواحد المضاف للذات الإلهية إضافة تشريف، لأنه مخلوق من نورها الذاتى وغيره مخلوق من أنوار الصفات، كما ذكره الشيخ الجيلى نفسه وغيره من سادات الصوفية. (2) __________ (1) كتاب (قاب قوسين وملتقى الناموسين) للإمام الجيلى موجود بكامله فى كتاب (جواهر البحار) للشيخ يوسف النبهانى جـ 4 من ص 214. (2) إضافة النبى لمولاه وسيده إضافة تشريف كقولك: عبد الله وبيت الله، وناقة الله ا. هـ