تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 133

القول الرابع: ويحكى عن مجاهد: ما تقدم من حديث مارية، وما تأخر من امرأة زيد. قال السبكى: وهذا قول باطل، ولم يكن فى قصة مارية وامرأة زيد ذنب أصلاً ومن اعتقد ذلك فقد أخطأ (1). القول الخامس: قول الزمخشرى: جميع ما فرط. قال السبكى: وهذا مردود، أما أولاً فلعصمة النبى صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء، وقد أجمعت الأمة على عصمتهم فيما يقع بالتبليغ، وفى غير ذلك من الكبائر ومن الصغائر الرذيلة التى تحط مرتبتهم، ومن المداومة على الصغائر التى لا تحط مرتبتهم. فذهبت المعتزلة وكثير من غيرهم إلى جوازها (2). __________ (1) ليس تحريم الشئ على النفس يكون إنكار للحلال بالضرورة فقد يكون من باب الورع ويختص بالأفراد كخاصية من الخصائص لا من باب التشريع ودليله دليل مشروعية لا دليل تشريع، فقد استنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتماع ابنته وابنة أبى جهل تحت رجل واحد، ولم يكن ذلك منه صلى الله عليه وسلم تحريم حلال أو تحليل حرام، كما أنه قال صلى الله عليه وسلم: لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به بأس ا. هـ المحقق - المرجع: كتب التوحيد (2) - المعتزلة: فرقة ظهرت على عهد واصل بن عطاء الغزال رأس المعتزلة وداعيهم يزعمون أن الفاسق من هذه الأمة لا مؤمن ولا كافر وجعل الفسق منزلة بين منزلتى الكفر والإيمان وقد افترقت فيما بينها عشرين فرقة كل فرقة منها تكفر سائرها. -أنظر (التبصير) ص 40 وما بعدها، (الملل والنحل) 1/ 46 وما بعدها، (الفرق بين الفرق) ص 114 وما بعدها.