فنقول: وإذ أخذ - ظرف، أى، واذكر يا محمد وقت، أى، حين أخذ الله ميثاق النبيين. وميثاق - مصدر - اما مضاف للفاعل. أى، الميثاق الذى أخذه النبيون على أممهم كما سبق، والميثاق - معناه - الحلف، سمى ميثاق لأن صاحبه صار موثقا به بعد أن كان مطلقا، بمنزلة الدابة المربوطة الموثقة، لا يمكنها أن تفعل شيئا مما تريد. والعهد - قيل هو الميثاق، وقيل إن فسر الميثاق باليمين المدلول عليه بلام القسم، كان العهد أعم منه. وقيل يقدر تعلق - إذ - يا ذكروا، أى، يا أهل الكتاب. فإذا أريد جميعهم فظاهر، وإن أريد الموجودون فى زمن المصطفى صلى الله عليه وسلم فلتنزيل ما جاء آباءهم بمنزلة ما جاءهم. أو يقدر - واذكروا إذ جاء آباءكم. وقيل أن - إذ - تتعلق باقررتم، وإن أخر، واللام المفتوحة فى قوله (لما) لام التوطئة، والميم مخففة، والتوطئة كثرة التوطئ، سميت موطئة لأنها وطأت طريق جواب القسم، أى، سهلت تفهم الجواب على السامع، وذلك لأن أخذ الميثاق فى معنى الاستخلاف. واللام فى {لتؤمنن به} جواب القسم وجواب الشرط جميعا. وأن تكون موصولة بمعنى الذى آتيتكموه لتؤمنن به، وعلى هذا فالضمير هو العائد من الصلة إلى الموصول. وأما على الشرط فهو مفعول آتيتكم، والموصولة مبتدأ، ولتؤمنن به - ساد مسد جواب القسم وخبر المبتدأ، وفى التحقيق - الخبر محذوف، أى، تؤمنون به وعلى أنها شرطية أو موصولة، فمن - فى قوله {من كتاب} بيانية. وقيل {ما} فى قوله - ما معكم - مبتدأ بمعنى الذى، والخبر - لتؤمنن به -، وإن كان الضميران عائدين على (رسول)، لكن لما قال: رسول مصدق لما معكم - ارتبط الكلام بعضه ببعض، واستغنى بالضمير العائد على الرسول عن ضمير يعود - على المبتدأ، وله نظائر فى التنزيل.