تبرئة الذمة المحقق 1 الجزء الأول كامل

الصفحة 10

حيث قال رضى الله عنه:- عندما أخذت الطريقة، كنت صغيراً، وقد أصرت العائلة على تعليمى القراءة والكتابة ولاسيما أخوالى الذين أخذونى معهم إلى جبل الأولياء، حيث التحقت بمدرسة كان ابن عم الشيخ ماضى مديراً لها، كل ذلك وأنا دون البلوغ. وكنت كثير العبادة أصلى كثيراً وأذكر كثيراً، دون معرفة ومن ذلك أنني كنت أكثر من نافلة الصلاة حيث كنت ... أصلى ما يقرب من خمسين ركعة وأقرأ فى كل ركعة بعد فاتحة الكتاب سورة الإخلاص مائة مرة أو مائتين. ثم وجدت أحد سكان القرية بيده مسبحة، ويقرأ أوراداً، فأسرعت إليه كأننى عثرت على كنز، فعرضت عليه أن يعلمنى الأوراد، ولكنه رفض، فكررت طلبى وأخذت ألح عليه ما يقرب من شهرين دون فائدة. وفى يوم من الأيام اجتمعت العائلة على وفاة أحد الأعمام بحلفا وهو الحاج فضل وهو غير الجد الكبير الشيخ فضل - اجتمعت العائلة لتتقبل العزاء، وليتفقوا على السفر إلى حلفا. وإذا بهذا الرجل الذى رفض أن يعلمنى يشير إلى عمى الشيخ عثمان حامد ويقول لى: إذهب إلى هذا الشيخ ليعطيك الأوراد، فتوجهت إليه، واستعطفته ليعطينى الإذن بالأوراد والطريقة، ولكنه رفض هو الآخر، فالتف حوله أخوالى - وكانوا ستة - وقالوا له: لم لاتعطيه الطريقة؟ ألست عمه؟ أليس هو إبننا؟ فقال لهم: الطريق جد لاهزل، وإنى لم أعط الإذن بالطريقة إلا لشخصين أحدهما فى تركيا والآخر فى الجنوب. فقالوا له: أعط محمداً الطريقة، فلعله يصبح ذا شأن كبير فقبل بعد إلحاح. وأعطانى الإذن بالطريقة. الإذن للشيخ بالإرشاد: