تأويل التائية

الصفحة 92

129 آحاد أحاديث الصحابة عمدة فأعينهم للسمع نعم العضيدة { إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا } 36 الإسراء حديث الآحاد قال بن الصلاح ومتى قالوا: هذا حديث صحيح، فمعناه: أنه اتصل سنده مع سائر الأوصاف المذكورة. وليس من شرطه أن يكون مقطوعاً به في نفس الأمر، إذ منه ما ينفرد بروايته عدل واحد ووجوب الاحتجاج به من الأدلة: قوله تعالى: {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون} التوبة ، فالفرقة ثلاثة، والطائفة واحد أو اثنان، وقد أخبر سبحانه بأن الطائفة مأمورة بإنذار الفرقة ، واستدلَّ كذلك بالحديث الذي يبلغ رتبة التواتر المعنوي، وهو ما أخرجه الأئمة عن جبير بن مطعم وعبد الله بن مسعود قال رسول الله ص: «نَضَّر الله عبداً سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها، فرب حاملِ فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، وقول الشيخ أن حديث الآحاد عمدة لأن الصاحبي قد سمع الحديث من النبي محمد صلى الله عليه وسلم حين رآه ، أما من بعده فقد سمع عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولم يره

أحاديث الآحاد أعظم مراتب الحديث عن أهل الله المحققين فهى الرواية المأخوذة مباشرة من رسول الله صلى الله عليه وسلم للراوى بلا واسطة فهى عمدة الأحاديث عن أهل الله الصالحين ، فأعينهم للسمع أى انهم رأوا بأعينهم وسمعوا بآذانهم وانصب فى قلوبهم فكانوا عين رأت وأذن سمعت وقلوب وعت .

130 كذلك ما أرويه حقا مقامه تقلد فى الترتيب أعظم رتبة (من أكل مع مغفور له غفر له) أورده عبد العزيز الديريني في الدرر الملتقطة، وقال لا أصل له عند المحدثين ولكن نقل عن بعض الصالحين أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال يا رسول الله أنت قلت هذا لحديث وذكره فقال نعم، ومن نظر إلى مغفور له غفر له