تأويل التائية

الصفحة 76

108 ومازلت أو لازلت مازال عزنا وتوقد من زيت الحبيب فتيلتى { من أراد العزة فلله العزة ولرسوله والمؤمنين } 26 آل عمران { توقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدى الله لنوره من يشاء } 35 النور ، لاعز إلا بطاعة الله ورسوله وأولي الأمر من المؤمنين فمازال الشيخ يفخر بمواصلة طاعته وعبادته لله سبحانه وتعالى بلا انقطاع بالرغم من وصوله ورقيه لتلك المراتب مقتديا بهدي جده صلى الله عليه وسلم ومستمدا من أنواره التي ارسل بها . ومازلت أو لازلت ما زال : كلها ظرف زمان تفيد الاستمرارية الدائمة بلا انقطاع والعز من الاسم المعز سبحان من يعز من يشاء ، توقد من باب أوقد السراج من زيت الحبيب من زيت المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو السراج المنير صلى الله عليه وسلم فتيلتى وهى فتيلة السراج التى يكون فيها ومنها الضوء والنور.

109 وأضرب أكباد العزائم سابحا وفى لجج الأنوار تكمن سبحتى قال الحسن البصري رضي الله عنه (إن عليا كان سهما لله صائبا فى أعدائه وكان فى محلة العلم أشرفها وأقربها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رهبانى هذه الأمة لم يكن لمال الله بالسروقة ولا فى أمر الله بالنومه أعطى القرآن عزائمه وعمله وعلمه فكان منه فى رياض مونقة وأعلام بينة ذاك على بن أبى طالب) وتلك أكباد العزائم التي لايستريح الشيخ إلا بالسباحة فيها وكما أن الله يحب أن تؤتى رخصه من أهل الرخص فإنه من أهل العزم لايقبل إلا العزائم ، وحينما أدخل لجج بحار الأنوار سبحتي أي راحتي (وعن ابن عباس وعطاء: (سبحا طويلا) يعني فراغا طويلا لنومك وراحتك)