فأصبر عنها أى أستمد منها صبرى فبها أصبر لا عليها لأن الصبر على الشئ معناه الصبر على المكاره وهى عندى ليست كذلك ، بصبرى شكار أى بما أستمده منها من صبر أنا شكار وهى صيغة مبالغة للشكر ومن المعلوم أن الاسم الصبور هو خاتم الأسماء الحسنى وآخرها فى الترتيب والشكور من قوله { وقليل من عبادى الشكور } وفى القاب صبرتى والقاب من قوله تعالى { فكان قاب قوسين أو أدنى } وهى للتقدير مجازا للقياس .
107 وإنى إذا أسعى إلى الله يأتنى بكامل إلطاف يهرول وجهتى { فأولئك كان سعيهم مشكورا }19 الإسراء، وأخرج أحمد والبخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يقول الله: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ، والناس في عباداتهم على حالتين الأولى هي الحسنات والسيئات ثم الحساب والجنة أو النار ، أما الالحالة الثانية هي المسافات مابين الشبروالذراع والباع والسرعات مابين المشي والمد والهرولة وكل يعمل على شاكلته .
وإنى إذا أسعى من السعى ويقال سعى إذا مشى إليه وعدا إليه ومنها السعى بين الصفا والمروة إلى الله متوجها إلى الله ، بكامل إلطاف من اللطف واللطيف من أسماء الله الحسنى واللطف من الله هو التوفيق والعصمة وجهتى وهو السير إلى الله والتوجه إليه .