تأويل التائية

الصفحة 61

سريت من الإسراء وهو السفر ليلا كإسراء يراعى هنا كاف التشبيه والمقدم هو صلى الله عليه وسلم فلا يتقدم عليه أحد من الخلق على الإطلاق والجلوة من الجلية وهى الخبر اليقين والجلى ضد النفى ، رأيت من الرؤية وهى المشاهدة بمعراجى المعراج هى الصعود والمعارج هى المصاعد والمراقى عجائب من الشئ العجيب وصنعتى من الصناعة وهى الحرفة والصنعة وقد قالوا العلم صنعتنا والذكر حرفتنا .

85 وإنى فى الإسراء كنت إمامهم لأنى نجم يقتفى بالثرية

{ والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب } 1،2 الطارق وعَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّهُ قَالَ "قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يَا رَسُولَ الله مَنْ هَؤلاَءِ الّذِينَ ذَكَرَ الله إِنْ تَوَلّيْنَا اسْتُبْدِلُوا بِنَا ثُمّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَنَا؟ قَالَ وَكَانَ سَلْمَانُ بِجَنْبِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ فَضَرَبَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَخِذَ سَلْمَانَ وَقَالَ هَذَا وأَصْحَابُهُ. والّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كانَ الإيمَانُ مَنُوطاً بالثّرَيّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ فَارِسَ".

وإنى فى هذا الإسراء وهو السفر والسير ليلا كنت إمامهم أى دليلهم وقائدهم والإمام الذى يؤتم به وإمام القوم أميرهم أو شيخهم كما كان جدى صلى الله عليه وسلم الإمام الأعظم للأنبياء والمرسلين فى الإسراء كنت أنا السالك بالأرواح على نفس الدرب تابعا له . لأنى نجم من قوله تعالى { النجم الثاقب } يقتفى أى يتبع بالثرية والثرية هى من الكواكب وسميت بذلك لكثرة كواكبها الظاهرة والخفية فيها .