83 أخوض بحارا تحذر السفن ما بها يجل عن الحذاق مكنون كنيتى { وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون }14 النحل ، وفي الإحياء بتخريج الحافظ العراقي والديلمي وكنز العمال عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا أهل المعرفة بالله تعالى فإذا نطقوا به لم يجهله إلا أهل الاغترار بالله تعالى فلا تحقروا عالما آتاه الله تعالى علما منه فإن الله عز وجل لم يحقره إذا آتاه إياه ) ومما آتاني الله من فضله دخولي في بحار العلوم الإلهية لأستخرج مكنون العلوم وجواهرها وانا في ذلك من الشاكرين وقل ان تجدوا مثلي في هذا المضمار .
أخوض بحارا من باب يخوض الماء إذا أقتحمه ودخل فيه وتحذر السفن ما بها أى تحذر وتخشى والحذر هو التحذر والتخوف السفن المراكب ما بها أى ما بها مما لا علم لهم به ، يجل يعظم عن الحذاق والحاذق الماهر فى صنعته ومكنون مستور وكنيتى هى من الكناية وهى أن تقول شيئا وتقصد به إيضاح أمرا آخر وتسمى الكناية والكنية اسم يكنى به الرجل .
84 سريت كإسراء المقدم جلوة رأيت بمعراجى عجائب صنعة
{ سبحان الذى أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذى باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير }1 الإسراء و أخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يقول الله:( أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة)فالسير إلى الله من سنن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن الحبيب سار بالروح والجسد أما الأولياء يكون سريانهم بأرواحهم ومعراجهم بالذكر والصلاة على الحبيب.