54 وإن مقامى لايماط لثامه وجل كلامى عن عقول ذكية { نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذى علم عليم} 76 يوسف{نرفع درجات من نشاء إن ربك حليم عليم} 83 الأنعام روى بن جريرعن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم وآسية امرأة فرعون وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم،إذا كان المولى تبارك وتعالى جعل بعضنا فوق بعض درجات ومنحني الدرجات العلا ولاحرج على فضل الله وهذا الكلام ليس للمماراة بالعقول فإن العقول محدودة بالحواس ومهما بلغت هذه العقول من الذكاء فإن الروح أسمى من المعاني التي تنشدها العقول ، فكيف كان موقف العقول من ترفع المصطفى في درجاته في ليلة الإسراء والمعراج .
وإن مقامى أى موضعى ومكانتى التى اصطفانى لها الله ورسوله لايماط من الإماطة وإماطه أى نحاه ورفعه وكشفه ، لثامه اللثام هو النقاب الذى يكون على الفم ، جل كلامى أى عظم وكبر وعلا قدره على أن يدرك عن عقول ذكية أن تحيط به العقول والذكاء هو حدة القلب .