تأويل التائية

الصفحة 25

ولو أن الناس عامتهم وخواصهم بدلا من التفرق مذاهب وشيع وأديان علموا ما أعطاني الله لم ينفقوا أعمارهم في الإختلاف والتفرق أو من الإنغماس في العنت الأدنى من البحث أو التفكير أو اللمم من الذنوب التي ترهق القلب بالران الذي يتغشى على القلوب فيضلها عن سواء السبيل أو يخرجها من الصراط المستقيم ليلقي بها في دياجير الجهل والضلال على أشكاله المختلفة لو أنهم أتوا إلى طريقي وشربوا من كفي لأراحوا واستراحوا .

الراح هى الخمر أراحوا قلوبهم من الراحة للقلب،العنت أى الإثم ومنه قوله تعالى ( عزيز عليه ماعنتم) والعنت والتعنت هو الوقوع فى أمر شاق والمتعنت طالب الزلة والعياذ بالله

32 ومازاغت الأبصار يوم رأيته جميل المحيا فائقا كل طلعة

(ما زاغ البصر وما طغى)النجم 17 هكذا كان حال المصطفى صلى الله عليه وسلم في ليلة الإسراء والمعراج حيث تجلى له رب العزة وبدأه السلام فرد الحبيب (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) ولفظة علينا لاتحتمل التفخيم والتعظيم في هذا الموقف الجلل بل تدل على وجود أرواح الأولياء من أمته بدءا من كبار الصحابة والتابعين لهم بإحسان ولأن الله بصرهم الذين يبصرون به كان تجلى جمال الوجه الكريم من حظهم .

الزيغ: الميل وزاغ البصر أى كل من الكلل وماتعداه جميل المحيا من الجمال الفائق وهو الذى لايعلوه جمال والطلعة مثل طلعة الشمس طلعة الفجر وجميعها طلائع والطلعة البادرة وبداية الظهور