انتصار أولياء الرحمن على أولياء الشيطان

الصفحة 5

وفي رواية عن ابن عباس، سبعة أشهر، وفي رواية لابن جرير وابن المنذرر والطبراني، ثمانية أشهر، وروى مسلم والنسائي عن زيد بن أرقم قال قام رسول الله خطيباً فقال: (أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثاً) فقيل لزيد بن أرقم: من أهل البيت؟ قال: أهل البيت من حرم الصدقة بعده، قيل ومن هم؟ قال آل علي، وال عقيل، وآل جعفر، وآل عباس. وفي الصواعق، أن المراد بالبيت في الآية، ما يشمل بيت نسب النبي ، وبيت سكناه، فتشمل الآية أزواجه عليه الصلاة والسلام. وهو ما ذكره الزمخشري والبيضاء، ويدل عليه ما قبل الآية، وما بعدها، وما يوهم خلاف ذلك، من الأحاديث المتقدمة تقدم الجواب عنه فافهم. ونقل القرطبي عن ابن عباس في قوله تعالى{ولسوف يعطيك ربك فترضى} أنه قال رضي محمد أن لا يدخل أحد من أهل بيته النار، وأخرج الحاكم وصححه أنه قال (وعدني ربي في أهل بيتي، من أقر منهم بالتوحيد، ولي بالبلاغ أن لا يعذبهم)، وأخر تمام والبزار والطبراني وأبونعيم أنه قال: (إن فاطمة أحصنت فرجها، فحرم الله ذريتها على النار) وفي رواية (فحرمها الله وذريتها على النار) وأخرج الطبراني بسند رجاله ثقات أنه قال لها (إن الله غير معذبك ولا أحد من ولدك) وأخرج الثعلبي في تفسير قوله تعالى {واعتصموا بحبل الله جميعاً} عن جعفر الصادق أنه قال: نحن حبل الله. وأخرج بعضهم عن الباقر في قوله تعالى {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} أنه قال أهل البيت هم الناس. وأخرج السلفي عن محمد ابن الحنفية في قوله عز وجل {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وُداً} أنه قال لايبقى مؤمن إلا وفي قلبه ود لعلي وأهل بيته.